اختتم الرئيس دونالد ترمب، الخميس، الليلة الأخيرة من مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، مطالبًا آلاف الحاضرين برفع أيديهم والتعهد بالتصويت في انتخابات نوفمبر، ومحذرًا من لا يفعلون ذلك بأنهم «يذهبون إلى الجحيم». وجاءت كلمته التي استغرقت أقل من نصف ساعة في ختام المؤتمر الذي امتد يومين، وهو أول مؤتمر من نوعه للحزب الجمهوري للانتخابات النصفية.
وطلب ترمب من أنصار الحزب ترديد تعهد يتضمن حشد الأصدقاء والعائلة للتصويت في 3 نوفمبر أو قبل ذلك. ومازح الحضور بقوله إنه سيحاول «الغش بأقصى ما يستطيع» حتى إن لم يكن مسجلًا للتصويت، قبل أن يضيف بعد أن رددوا التعهد: «تعرفون ما الذي يحدث إذا لم تصوتوا؟ تذهبون إلى الجحيم».
وكرر ترمب في كلمته الختامية عرضه منح كل مواطن أميركي بالغ 5,000 دولار إذا فاز الجمهوريون، وهو اقتراح واجه اعتراضًا حادًا من المحافظين المتشددين ماليًا في الكونغرس. وقال إنه أوفى خلال 19 شهرًا بكل وعوده، وادعى أن إدارته حولت «العصر المظلم» في الولايات المتحدة إلى «عصر ذهبي»، مستشهدًا بازدهار سوق الأسهم وخفض أسعار الأدوية الموصوفة وزيادة الإنفاق العسكري.
وقال ترمب إن إجراءاته جعلت الولايات المتحدة «القوة العظمى في الطاقة والجيش في العالم»، وعدد من بين ما اعتبرها إنجازات القضاء شبه الكامل على العبور غير القانوني للحدود، وإقرار تخفيضات ضريبية جديدة على أجور العمل الإضافي والإكراميات ومدفوعات الضمان الاجتماعي عبر الكونغرس. وحذر من أن استعادة الديمقراطيين السلطة ستؤدي، بحسب قوله، إلى «مصادرة» الثروة، وإلغاء الإعفاءات الضريبية على الإكراميات والعمل الإضافي، والإضرار بصناعة النفط والغاز في تكساس، كما اتهمهم بالسماح للمجرمين بالسرقة والاغتصاب والقتل.
ودعا ترمب إلى المؤتمر في محاولة لعكس النمط التاريخي الراسخ الذي يخسر فيه حزب الرئيس مقاعد في الانتخابات النصفية، واستغل التغطية الإعلامية المجانية لدعم مرشحين في ولايات متأرجحة ومرشحين محليين في تكساس. لكن أثر المؤتمر في نتيجة الانتخابات لا يزال غير واضح، فيما أعرب بعض حلفاء ترمب سرًا عن خشيتهم من أن يضر الحدث بالمرشحين الوسطيين عبر ربط السباقات الإقليمية به على نحو وثيق.
وقبل كلمة ترمب، ألقى نائب الرئيس جيه دي فانس الخطاب الرئيسي لليلة الختامية، وحظي بأحد أقوى تفاعلات الحضور عندما طلب من شخص قاطع الخطاب وهو يلوح بعلم أجنبي أن «يذهب إلى هناك». كما تناول فانس الحرب مع إيران، التي تعد من أبرز نقاط ضعف الجمهوريين بعدما أدت إلى ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة. وقال إن الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك، الذي اغتيل قبل عام يوم الخميس، كان يعارض بشدة الحروب الخارجية، لكنه لم يكن ليقطع صلته بالحزب الجمهوري بسبب هذه القضية وحدها. وأضاف: «ما أطلبه منكم هو أن تفعلوا ما فعله تشارلي. لا تلقوا بالطفل مع ماء الحمام. لا تسلموا البلد إلى مجموعة من المجانين لمجرد أنكم تختلفون معنا في قضية سياسية هنا أو هناك».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!