أعلنت إدارة الصحة في مدينة نيويورك، الخميس، فتح تحقيق في تجمّع جديد لحالات داء الفيالقة في أجزاء من جنوب برونكس، بعد وفاة شخص وتأكيد إصابة 5 آخرين بالمرض. وتشمل المنطقة المتأثرة الرمزين البريديين 10451 و10456، بما في ذلك أجزاء من حيي ميلروز وموريسانيا.
وقال مفوض الصحة في المدينة، الدكتور أليستر إف. مارتن، إن محققي الأمراض أكدوا الحالات الخمس ويعملون سريعًا على رصد أي حالات إضافية وتأكيدها. وأضاف أن فرقًا مختصة بعلم بيئة المياه أخذت عينات من جميع أبراج التبريد في المنطقة المتأثرة، وأن أي برج تثبت إيجابية فحصه سيُوجَّه إلى تنظيفه وتعقيمه بالكامل فورًا.
ودعت الإدارة كل من يقيم أو يعمل أو زار المنطقة منذ أواخر أغسطس، ويعاني أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا، إلى الاتصال بمقدم رعاية صحية في أقرب وقت. وتشمل الأعراض الحمى والسعال وصعوبة التنفس. كما وزعت الإدارة تنبيهًا صحيًا على مقدمي الرعاية الصحية المحليين، طالبةً منهم أخذ داء الفيالقة في الاعتبار عند تقييم مرضى لديهم أعراض مماثلة.
ولا ينتقل داء الفيالقة من شخص إلى آخر، ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية إذا اكتُشف مبكرًا، وفق إدارة الصحة. وما زال التحقيق جاريًا، فيما اكتمل جمع العينات من أبراج المياه بالمنطقة وتُجرى الفحوص في مختبر الصحة العامة.
وتوجد بكتيريا الليجيونيلا طبيعيًا، ولا يصاب معظم من يتعرضون لها بداء الفيالقة. وعادة ما يحدث المرض بعد تعرض مرتفع أو متكرر، ويزداد احتمال الإصابة لدى من تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، والمدخنين أو مستخدمي السجائر الإلكترونية، والمصابين بأمراض مزمنة في القلب أو الرئتين أو الكلى أو الكبد أو بالسكري، أو من لديهم ضعف في جهاز المناعة.
وسبق ربط تجمّعات المرض في المجتمعات المحلية بانتشار بكتيريا الليجيونيلا في الهواء عبر الرذاذ الناتج من أبراج التبريد. وسيُلزم مالكو الأبراج التي تظهر فيها البكتيريا باتخاذ إجراءات معالجة كاملة، تشمل تفريغ البرج وتنظيفه وتعقيمه.
ويمثل هذا ثاني تجمّع لداء الفيالقة يُرصد في مدينة نيويورك خلال 2026، بعد تجمّع في أبر إيست سايد في مانهاتن جرى تحديده في يوليو. وهي المرة الخامسة التي تشهد فيها المدينة تأثر عدة مجتمعات بالمرض خلال عام واحد؛ إذ سُجل تفشيان في كل من 2015 و2017 و2018، فيما شهد عام 2016 ثلاثة تجمّعات مجتمعية في أنحاء المدينة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!