قالت ميغ هامب، وهي ممرضة ولادة عملت لسنوات مع ليندسي كلانسي في مستشفى ماساتشوستس العام، إن كلانسي كانت تتأثر بشدة عند ولادة الأطفال إلى حد البكاء. وجاءت تصريحات هامب في حلقة بُثت الخميس من بودكاست أوبرا وينفري، خُصصت لمحاكمة كلانسي والاضطرابات النفسية التالية للولادة، بعد أن انتهت محاكمة كلانسي الأسبوع الماضي من دون اتفاق هيئة المحلفين على حكم.
وقالت هامب إنها كانت تتذكر كثيرًا النظر، بعد ولادة طفل، إلى الأم وكلانسي، التي كانت تعمل ممرضة ثانية معها أثناء الولادة، لترى الدموع في عيني كلانسي لأن الولادة كانت تجربة عاطفية جدًا بالنسبة إليها. وأضافت أن هذا الشعور كان يطالها تجاه نساء كثيرات، لا صديقاتها أو أفراد عائلتها فقط.
وقالت هامب إنها لم تر خلال عملهما معًا ما يشير إلى أن كلانسي، البالغة 36 عامًا، كانت تعاني اضطرابات نفسية. وتواجه كلانسي اتهامات بأنها خنقت أطفالها الثلاثة الصغار حتى الموت باستخدام حبال للتمارين الرياضية في عام 2023.
وسألت وينفري هامب عن إفادتها خلال المحاكمة الأخيرة بأنها وكلانسي ناقشتا قضية أندريا ييتس، الأم من تكساس التي أُدينت عام 2002 بجريمة قتل من الدرجة المشددة وحُكم عليها بالسجن المؤبد لإغراق أطفالها الخمسة في حوض الاستحمام.
وأُعيدت محاكمة ييتس في 2006، وقضت هيئة محلفين ببراءتها لعدم مسؤوليتها الجنائية بسبب الجنون، ثم أُودعت منشأة نفسية حكومية لا تزال فيها. ويسود اعتقاد واسع بأنها كانت تعاني ذهان ما بعد الولادة حين قتلت الأطفال.
وقالت هامب إن مريضة في الوحدة كانت تواجه تحديات تتعلق بالصحة النفسية، ما أثار نقاشًا وتساؤلات، ولا سيما أن كلانسي وممرضة أخرى كانتا جديدتين آنذاك. وأضافت أنها سألت كلانسي إن كانت تعرف قضية ييتس، فأجابت بأنها لم تسمع بها. ووصفت هامب القضية بأنها كبيرة في مجال صحة الأمهات، لكنها أشارت إلى أن كلانسي كانت أصغر سنًا وربما لم تعاصرها.
وانتهت محاكمة كلانسي الأسبوع الماضي بهيئة محلفين معلّقة، بعدما أصرّ محلف واحد على إدانتها بالقتل من الدرجة الأولى. ولم يعلن الادعاء العام علنًا بعد ما إذا كان يعتزم إعادة محاكمتها.
وقالت هامب إنها لم تصدق الخبر حين علمت بمقتل الأطفال. وأوضحت أن زميلة اتصلت بها، ولم يكن ما حدث واضحًا بالكامل في البداية، لكن عنوان المنزل كان يظهر في الأخبار وكانت تعرف عنوان كلانسي، فأدركت أن أمرًا ما وقع.
وأضافت أن كلانسي كانت تحب أطفالها وتعيش من أجلهم، وتسعى إلى كل النصائح المتعلقة بالتربية، وأنها لم تستطع أن تتخيل أن تكون شخصًا قادرًا على قتل أطفاله الثلاثة.
وقالت هامب إنها تشعر بالدمار إزاء احتمال مواجهة كلانسي محاكمة جديدة. وردًا على سؤال وينفري عما ستقوله لمن يرون كلانسي شخصًا شريرًا فحسب، قالت إن الاضطرابات النفسية يمكن أن تؤثر في أي شخص، بمن فيهم من يلتحق بجامعة أحلامه، ويلتقي شريك حياته، ويقرر تكوين أسرة وشراء منزل ثم منزل آخر مع اتساع الأسرة. وأضافت أن ما يمر به الشخص في حياته أو ما ينجزه من أهداف لا يمنع تأثره، وأن القضية كشفت لها أن ذلك قد يحدث لشخص مثل كلانسي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!