خضعت لينيت بيلين، مدربة السباحة البالغة 51 عامًا من مدينة رينو بولاية نيفادا، لعملية جراحية بعد إصابتها بالتهاب في إصبعها عقب هجوم قضاعة نهر عليها أثناء السباحة في بحيرة تاهو في 30 أغسطس. وقالت بيلين، التي نُقلت إلى المستشفى بعد زيارة مركز للرعاية العاجلة، إن الجرّاح فتح إصبعها الصغير وغسله بمحلول ملحي، فعثر على التهاب داخله.
وبعد أقل من أسبوع على الهجوم، قالت بيلين في فيديو على إنستغرام صوّرته من سريرها في المستشفى إنها لاحظت، بينما كانت تحاول الكتابة على حاسوبها، أن يدها اليسرى ليست بحالة جيدة. واعتقدت في البداية أن عظامًا قد تكون انكسرت، مشيرة إلى علامتي عضّتين على جانبي يدها، إلا أن الأشعة السينية لم تظهر أي كسر. وبعد ذلك أُدخلت إلى المستشفى وأجريت لها الجراحة في صباح اليوم التالي.
وتتلقى بيلين مضادات حيوية عبر الوريد وتعمل مع معالجة وظيفية لاستعادة حركة يدها، ولن تغادر المستشفى قبل حصولها على موافقة طبيب مختص بالأمراض المعدية. وقالت عن القضاعة إن عضّاتها نادرة جدًا، إذ لم توثق سوى 59 حالة عض منذ عام 1875.
وكانت بيلين، التي باتت تطلق على نفسها لقب «سيدة القضاعة»، تسبح عند الساعة 8 صباحًا قرب شاطئ هيدن على ضفة بحيرة تاهو حين أمسك شيء ظنت أنه شخص بساقها وسحبها تحت سطح الماء. وقالت إنها رأت بعدها القضاعة تهاجمها بأسنانها ومخالبها، وإنها حاولت دفعها بعيدًا لكنها واصلت الهجوم.
وقالت إن الهجوم استمر، بحسب تقديرها، 5 دقائق، وإن القضاعة صعدت إلى صخرة احتمت بها واستمرت في مهاجمتها. وحاولت طلب المساعدة من دون جدوى، بل حاولت حمل الحيوان ورميه، وفق ما قالته لصحيفة رينو غازيت جورنال. وتمكنت في النهاية من الصعود إلى صخرة أكبر والابتعاد عنها، لكنها لم تستطع العودة إلى الماء لأن القضاعة ظلت تدور في المنطقة.
وتسلقت بيلين فوق الصخور وسياجًا للوصول إلى مسار للدراجات، وقالت إنها أفزعت من مرّت بهم لأنها كانت تنزف بغزارة. واتصل شخص على المسار لطلب المساعدة، فحضرت الشرطة ورجال الإطفاء وسيارة إسعاف إلى المكان، قبل أن تقود بيلين نفسها لاحقًا إلى قسم الطوارئ.
وخلف الهجوم إصابات استدعت 38 غرزة وعلاجًا ضد داء الكلب. وقالت بيلين، التي تسبح في بحيرة تاهو منذ 25 عامًا، لشبكة CBS News إن الأمر كان مؤلمًا وإن القضاعة لم تتوقف عن ملاحقتها.
وتملك بيلين شركة ISR Reno Tahoe التي تقدم دروس سلامة مائية للأطفال، وقالت إنها تستخدم حتى لعبة قضاعة صغيرة في دروس السباحة، لكنها قد تتوقف عن استخدامها. وتعزو نجاتها إلى تدريبها في السباحة، موضحة أن إتقانها السباحة جعل التحكم في التنفس والحركة في الماء أمرًا تلقائيًا بالنسبة إليها، في وقت وصفت فيه المياه بأنها قد تكون غير متوقعة وقاسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!