الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

باحث: روسيا تختبر ردع الناتو بهجمات لا تفعّل الدفاع المشترك
أخبار عربية ودولية

باحث: روسيا تختبر ردع الناتو بهجمات لا تفعّل الدفاع المشترك

نحو 3 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:

قال الباحث السياسي هلال العبيدي إن الحادثة الأخيرة قرب الحدود البولندية تندرج ضمن نمط متصاعد من الاستهدافات الروسية لمناطق قريبة من حدود حلف شمال الأطلسي، في تطور يضع أوروبا أمام مهمة تعزيز الردع من دون الانزلاق إلى حرب مباشرة، بينما يبقى تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في الحلف صعبًا لأن هذه الهجمات لا ترقى، وفق تقييمه، إلى إعلان حرب أو هجوم مباشر.

وأوضح العبيدي، في حديثه إلى برنامج «التاسعة» على سكاي نيوز عربية، أن هذا النمط بدأ يتضح مع اقتراب مرور عام على هجمات كبرى استهدفت بولندا باستخدام ما بين 19 و21 طائرة مسيّرة انطلقت من حدود بيلاروسيا وأوكرانيا. وأدت تلك الهجمات إلى إطلاق عملية «الحارس الشرقي»، التي لا تزال مستمرة كإطار لتنسيق دول الناتو في مواجهة التهديدات الآتية من الجبهة الشرقية.

وأضاف أن طبيعة الهجمات الهجينة تخلق خلافات داخل الناتو والاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع تهديدات تقع بين الحوادث الأمنية والهجمات العسكرية المباشرة. فالمادة الخامسة من ميثاق الناتو، التي تلزم الأعضاء بالرد الجماعي، لا يمكن تفعيلها بسهولة في هذه الحالات.

ورأى أن الاستجابة الأوروبية تشهد تحولًا عبر 3 مسارات متوازية: زيادة الإنفاق العسكري، وتنسيق التصدي للطائرات المسيّرة بعد أن كانت كل دولة تتعامل معها منفردة، وتطوير منظومات جديدة لمكافحتها. وأشار إلى التفاوت الكبير بين انخفاض كلفة المسيّرات وارتفاع كلفة منظومات الدفاع الجوي المستخدمة لإسقاطها، معتبرًا أن تصاعد الهجمات الهجينة يزيد الدعم الأوروبي لأوكرانيا والإنفاق العسكري في الوقت نفسه.

ونقل العبيدي عن تقارير استخبارية استبعادها شن روسيا هجومًا بريًا مباشرًا، ولا سيما على جبهة لاتفيا، لأن ذلك قد يؤدي إلى فصل دول البلطيق عبر ممر سوالكي الممتد إلى كالينينغراد الروسية، بما قد يفتح الباب أمام تفعيل المادة الخامسة.

وقال إن الولايات المتحدة أبلغت موسكو، خلال زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إليها قبل أسابيع، التزامها بالمظلة النووية تجاه دول الاتحاد الأوروبي والناتو. وبيّن أن اعتماد أوروبا على واشنطن يتركز أساسًا على الردع النووي، الذي وصفه بأنه العمود الفقري للحلف، إذ تدرك دول الاتحاد الأوروبي، بحسب قوله، صعوبة الدخول في مواجهة مباشرة مع روسيا من دون قوة ردع أميركية تقابل السلاح النووي الروسي.

وأضاف العبيدي أن الضربات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية، وخصوصًا ضد مصافي النفط ومحطات الكهرباء، ألحقت أضرارًا كبيرة بروسيا، ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مطالبة كييف بوقف استهداف قطاع الطاقة الروسي. وشبّه أهمية هذا القطاع لروسيا بأهمية الأسواق الكبرى، مثل شركة أمازون، للاقتصاد الأميركي، معتبرًا أن تلك الضربات دفعت موسكو إلى التفكير في تقديم تنازلات.

وختم بالقول إن الحرب، بعد 5 سنوات من الجمود، لن تحسم عسكريًا بل عبر معاهدة سلام، مضيفًا أن القرار الروسي لا يزال بيد الرئيس فلاديمير بوتين، الذي لا يبدو مستعدًا لإنهاء الحرب من دون أن يقدم نفسه منتصرًا. واعتبر أن جميع الأطراف تكبدت خسائر، إذ فقدت روسيا أرواحًا وموارد وأسواقًا، بينها السوق الأوروبية، فيما تحملت أوروبا خسائر اقتصادية كبيرة بعد فقدان مصادر الطاقة الرخيصة وتفاقم أزماتها الاقتصادية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني