أظهر تقرير صادر عن مركز المستقبل الحضري، وهو مركز أبحاث مقره نيويورك، أن إعلانات وظائف المبتدئين في قطاع الحاسوب والرياضيات بمدينة نيويورك انخفضت 49% بين عامي 2022 و2025، في أكبر تراجع مسجل بين المجالات المهنية التي شملها التقرير.
ولم يقتصر الانخفاض على قطاع التكنولوجيا؛ إذ تراجعت إعلانات وظائف المبتدئين في المكاتب والدعم الإداري 36%، وكذلك الوظائف المماثلة في عمليات الأعمال والعمليات المالية. كما انخفضت الإعلانات في مجالات الفنون والتصميم والترفيه والرياضة والإعلام 34% منذ 2022، وفق الدراسة.
وقال مراقب حسابات المدينة مارك ليفين، في منشور على منصة إكس يوم الاثنين، إن الذكاء الاصطناعي «قد يبدأ في كسر الدرجة الأولى من سلم المسار المهني»، بما يجعل دخول الشباب إلى سوق العمل أصعب. وأضاف أنه للمرة الأولى أصبح عدد خريجي علوم الحاسوب الجدد في المدينة أكبر من عدد وظائف التكنولوجيا المتاحة للمبتدئين، بواقع نحو 1.6 خريج جديد لكل شاغر.
وأشار ليفين إلى أن إعلانات وظائف التكنولوجيا للمبتدئين هبطت 49% منذ 2022، رغم بقاء إجمالي التوظيف في قطاع التكنولوجيا مستقرا نسبيا، وقال إن النمط نفسه يظهر في مهن أخرى تتعرض لتأثير الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، سجلت بعض القطاعات زيادة في إعلانات وظائف المبتدئين. وكان أكبرها في وظائف الممارسين الصحيين والفنيين الصحيين، التي ارتفعت 21% منذ 2022. وزادت الإعلانات في القطاع القانوني 8%، وفي خدمات المجتمع والخدمات الاجتماعية وخدمات الحماية ومجالات علوم الحياة والعلوم الفيزيائية والاجتماعية 7% لكل منها.
وكان ليفين قد حذر في مايو من أن المدينة «تسير نائمة إلى عصر الذكاء الاصطناعي»، مستندا إلى تقرير استخدم بيانات من مؤسسة موديز أناليتيكس. وقال آنذاك إن هذا التحول قد يكلف نيويورك 300,000 وظيفة و14 مليار دولار من الإيرادات الضريبية. وذكر التقرير أن السيناريو الأرجح قد يشهد نموا معتدلا في الوظائف والاقتصاد، مع إضافة 52,000 وظيفة سنويا في القطاع الخاص حتى 2030.
ودعا ليفين رئيس البلدية زهران ممداني إلى رفع صندوق المدينة للأيام الصعبة إلى المستوى الموصى به، وهو 16% من إيرادات الضرائب السنوية، باعتباره أولوية عاجلة، إلى جانب إصلاح نظام التقاعد وحماية البنية التحتية العامة من تهديدات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!