أقر مجلس ريجنتس، الهيئة المعنية بوضع سياسات التعليم في ولاية نيويورك، يوم الاثنين قرارًا يقضي بالتدرج في إلغاء إلزام طلاب المدارس الثانوية باجتياز سلسلة اختبارات «ريجنتس» للحصول على شهادة التخرج. وسيكون طلاب الصف الثاني عشر الحاليون آخر دفعة يُشترط عليها النجاح في ما لا يقل عن 4 اختبارات في الرياضيات واللغة الإنجليزية والعلوم والدراسات العالمية.
أما الطلاب المتوقع تخرجهم في 2028 فلن يُطلب منهم اجتياز هذه الاختبارات لإنهاء المرحلة الثانوية، مع استمرار خضوعهم لها. ووجّه المجلس إدارة التعليم في الولاية إلى جعل جميع اختبارات ريجنتس اختيارية ووضع متطلبات بديلة للتخرج.
وقد تشمل المتطلبات الجديدة ملفات إنجاز تركز على مشروعات طويلة الأمد وحل المشكلات والتفكير النقدي، بدلًا من الاختبارات التي تعتمد في معظمها على أسئلة الاختيار من متعدد. وأطلق مسؤولو التعليم على منظومة متطلبات التخرج الجديدة اسم «NY Inspires».
وقالت مفوضة التعليم في الولاية، بيتي روزا، إن المبادرة تهدف أساسًا إلى تعزيز التدريس والتعلم وخلق تجارب تعليمية أعمق وأكثر معنى لكل طالب. وأضافت أن الإبقاء على معايير صارمة، مع إتاحة فرص أوسع للطلاب لتطبيق معارفهم والتفكير النقدي وحل المشكلات وإظهار ما يعرفونه وما يستطيعون إنجازه، سيحسن إعدادهم للجامعة والعمل والحياة المدنية والمستقبل.
وقالت روزا إن هذه التحولات ستمنح المعلمين فرصًا أكبر لإشراك الطلاب في تعلم عالي الجودة، مع تقديم صورة أكثر اكتمالًا عن نمو الطالب وإنجازه.
حتى بعض المؤيدين للمعايير الصارمة، ومنهم راي دومانيكو، الباحث الأول في معهد مانهاتن، رأوا أن اختبارات ريجنتس لم تحقق الغرض منها في العقود الأخيرة، إذ جرى تخفيف صعوبتها للحفاظ على معدلات التخرج أو رفعها. وقال دومانيكو لصحيفة «ذا بوست»: «لم تكن النتائج ذات معنى. كان هناك تلاعب بالاختبارات وغش».
ويبقى السؤال الرئيسي، بحسب دومانيكو، هو ما إذا كانت إدارة التعليم ستقترح بديلًا ذا معنى لاختبارات ريجنتس. وقال إن من الضروري وجود وسيلة فعالة لتحديد ما إذا كان الطلاب يلبون التوقعات، وإن عليهم مغادرة المدرسة الثانوية وهم مستعدون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!