يواجه أندرو وتريستان تيت ظروفًا وصفت بأنها متردية في مركز الاحتجاز الفيدرالي في ميامي بولاية فلوريدا، حيث يُحتجزان منذ توقيفهما في 18 يوليو بينما يخوضان إجراءات لمعارضة تسليمهما إلى المملكة المتحدة لمواجهة عشرات التهم، بينها الاغتصاب والاتجار بالبشر. ويقول محتجزون وتقارير حقوقية ومحامو الشقيقين إن المنشأة تعاني اكتظاظًا ومشكلات صحية، فيما تؤكد السلطات الفيدرالية أن ظروف الاحتجاز معقولة ودستورية.
ويقيم الشقيقان في قسم معزول من المنشأة يُعرف بوحدة الإسكان الخاصة، بعيدًا عن عموم المحتجزين. ويختلف هذا الواقع عن نمط الحياة الفاخر الذي بنى عليه المؤثران، اللذان يصفهما المصدر بأنهما يروجان لمحتوى معادٍ للنساء، علامتهما التجارية.
ونقل محتجزون وصفًا لظروف المنشأة إلى أفراد عائلاتهم. وقال مارلون سيرفيلو تروخيو لزوجته في مكالمة هاتفية مسجلة، بحسب محطة الإذاعة العامة WLRN، إن رائحة بول كريهة تتسرب من تحت الأبواب، بسبب وجود البول والبراز داخل الزنازين وترك المراحيض على حالها. وأضاف: «إما أن نقتل أنفسنا أو نموت من مرض ما، لأن الحراس لا يهتمون بأي شيء هناك».
وبحسب ما ورد عن المنشأة، استقبل أحد ضباط السجن مجموعة من 50 محتجزًا وصلوا حديثًا بعبارة «مرحبًا بكم في الجحيم»، قبل اقتيادهم إلى زنزانة احتجاز صغيرة.
ووصف تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش وقائع «اكتظاظ شديد وظروف غير صحية ومعاملة مسيئة» داخل مركز الاحتجاز الفيدرالي في ميامي، إلى جانب مراحيض معطلة ومضايقات لفظية و«أعمال إذلال تشمل تفتيش تجاويف الجسم». كما زعم التقرير أن محتجزين أُجبروا على الأكل «كالكلاب» وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم.
واشتكى تريستان تيت، الشقيق الأصغر، في مذكرة مكتوبة بخط اليد نشرها محاميهما على منصة إكس الشهر الماضي، من كمية الوجبات الخفيفة التي تلقياها من متجر السجن. وكتب: «أنا جائع»، مدعيًا أنه فقد 13 رطلاً، بينما فقد شقيقه أندرو 8 أرطال.
وبحسب إيصالات من مكتب السجون اطلعت عليها صحيفة تلغراف، كان الشقيقان يعيشان على معكرونة الرامن ونوع «سبايسي سويت تشيلي دوريتوس». وفي مذكرة قضائية قدمها محاموهما الشهر الماضي، وصف الدفاع ظروف الاحتجاز بأنها «قاسية»، وقال إنهما حُرما من مستلزمات النظافة الأساسية.
وتضمنت المذكرة واقعة قال فيها المحامون إن ضباط السجن استخدموا رذاذ الفلفل ضد محتجز آخر، فتسرب إلى زنزانتي الشقيقين. وجاء فيها أن الرذاذ أحرق أعينهما وحلوقهما ومجاريهما التنفسية، وأن أي ضابط لم يطهرهما من آثاره ولم يفحصهما طاقم طبي، فلفا قمصانًا مبللة حول وجهيهما وانتظرا انقشاع الهواء.
وقال مكتب السجون في بيان إنه «يأخذ على محمل الجد واجبه في حماية جميع الأشخاص المودعين في عهدته، والحفاظ على سلامة موظفي الإصلاحيات والمجتمع». وفي مذكرة قدمها المكتب بعد شكاوى الشقيقين، أقر بأن مركز الاحتجاز «ليس فندق ماريوت»، لكنه أصر على أن «ظروف احتجازهما معقولة ودستورية وتقع ضمن سلطة المكتب التقديرية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!