أعاد النائب مارك تاكانو، الديمقراطي عن كاليفورنيا، والسيناتور بيرني ساندرز، المستقل عن فيرمونت، طرح مشروع «قانون أسبوع العمل من 32 ساعة» في الكونغرس، لخفض معيار أسبوع العمل الفدرالي لموظفي الوظائف غير المعفاة من أجر العمل الإضافي من 40 إلى 32 ساعة، من دون السماح بخفض الأجر أو المزايا لتعويض تقليص الساعات. وإذا أُقر القانون، فسيمنح العاملين المشمولين في كاليفورنيا حق أجر إضافي بعد 32 ساعة عمل أسبوعيًا عند اكتمال تطبيقه التدريجي خلال 4 سنوات.
وتطبق كاليفورنيا أصلًا بعضًا من أشد قواعد العمل الإضافي في الولايات المتحدة؛ إذ يحصل العامل عمومًا على أجر يعادل 1.5 من أجره المعتاد بعد 8 ساعات في يوم العمل أو 40 ساعة في الأسبوع، وعلى أجر مضاعف بعد تجاوز 12 ساعة في اليوم.
وبموجب المقترح الفدرالي، سيبقى أول 8 ساعات من يوم العمل بالأجر المعتاد، بينما تستوجب الساعات من الثامنة إلى الثانية عشرة أجرًا إضافيًا بمعدل 1.5، وتُدفع الأجور بمعدل مضاعف لأي ساعات تتجاوز 12 ساعة يوميًا. لكن الحماية الجديدة ستجعل الساعات التي تزيد على 32 ساعة أسبوعيًا مؤهلة أيضًا للعمل الإضافي، بدل الانتظار حتى 40 ساعة.
وقد يجعل ذلك جدول العمل التقليدي المؤلف من 4 أيام، بواقع 10 ساعات يوميًا، أعلى كلفة بصورة ملحوظة على أصحاب العمل. ويحظر المشروع صراحة خفض معدل الأجر العادي بالساعة أو التعويض الأسبوعي أو المزايا القائمة للعاملين من أجل تعويض تقصير أسبوع العمل.
وبالتالي، يمكن نظريًا لعامل يتقاضى حاليًا 1,000 دولار مقابل أسبوع من 40 ساعة أن يعمل 32 ساعة مع الحفاظ على التعويض الأسبوعي نفسه، بدل خفض راتبه بالتزامن مع تقليل ساعات العمل.
ولن يبدأ العمل بالحد الجديد فورًا إذا أصبح المشروع قانونًا. إذ يبدأ التطبيق بحد 38 ساعة في السنة الأولى، ثم 36 ساعة في السنة الثانية، و34 ساعة في السنة الثالثة، وصولًا إلى 32 ساعة في السنة الرابعة وما بعدها.
وقال تاكانو، الذي تضم دائرته الانتخابية أجزاء من لوس أنجلوس، إن قوانين العمل في البلاد لم تواكب التطور التكنولوجي والإنتاجية. وأضاف: «أُقر أسبوع العمل من 40 ساعة في القانون قبل نحو 90 عامًا. ومنذ ذلك الحين، زادت الهواتف المحمولة والإنترنت والآن الذكاء الاصطناعي إنتاجية العمال، لكن الأرباح تركزت إلى حد كبير في القمة لدى المليارديرات والشركات».
واعتبر ساندرز أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يجعلان المقترح أكثر إلحاحًا، قائلًا إن إحدى الطرق المهمة لتحقيق ذلك هي أسبوع عمل من 32 ساعة «من دون فقدان الأجر أو المزايا».
ويحظى التشريع بدعم منظمات عمالية كبرى، بينها الاتحاد الأميركي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية AFL-CIO، واتحاد موظفي الخدمات الدولي SEIU، واتحاد عمال السيارات، واتحاد عمال الأغذية والتجارة، ومنظمة الممرضات الوطنية المتحدة.
وكان تاكانو قد قدم المشروع للمرة الأولى في 2021. ويحتاج التشريع إلى إقراره في مجلسي الكونغرس وتوقيع الرئيس عليه قبل سريان أي من التغييرات الفدرالية المقترحة. ويحمل المشروع رقم H.R. 10323، وهو قيد نظر لجنة التعليم والقوى العاملة في مجلس النواب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!