يدرس الجيش الإسرائيلي دمج تقنيات في الأسلحة النارية الشخصية للحد من استخدامها في محاولات إيذاء النفس، في ظل ارتفاع ملحوظ في حالات الانتحار بين العسكريين، بحسب ما أفاد مسؤول في منظومة الصحة النفسية التابعة للجيش في 16 سبتمبر 2026.
وقال المسؤول لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن الجيش يبحث إمكان إدخال تدابير تكنولوجية داخل السلاح لمنع إطلاق النار بقصد إيذاء النفس. وأضاف أن عمليات إطلاق النار بغرض الانتحار لها خصائص فيزيائية محددة، بينها زاوية السلاح وطريقة إمساكه، لكنه وصف تطوير حل تقني لذلك بأنه تحد كبير لا يزال قيد المعالجة.
وتشمل إجراءات الجيش أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي طُورت حديثًا ويعتزم إطلاقها قريبًا، لتكون مكملة لبرنامج تدريبي عبر الإنترنت أصبح إلزاميًا لكل عسكري مرة كل 6 أشهر، بدلًا من مرة سنويًا في السابق. كما يعمل الجيش على تسهيل الوصول إلى العلاج النفسي للجنود الإسرائيليين.
وبحسب صحيفة «هآرتس»، بلغ عدد العسكريين الإسرائيليين الذين توفوا منتحرين منذ بداية عام 2026 ما مجموعه 20 شخصًا، عقب أحدث حالة سُجلت بين جنود الاحتياط. وأشارت الصحيفة إلى أن بيانات الجيش لا تقدم صورة مكتملة، إذ لا تشمل العسكريين الذين أنهوا خدمتهم قبل وفاتهم.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن 22 حالة انتحار بين العسكريين خلال عام 2025، وهي أعلى حصيلة سنوية خلال 15 عامًا، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن بيانات رسمية. كما سجل تقرير لمركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست 279 محاولة انتحار بين العسكريين بين يناير 2024 ويوليو 2025، فيما شكل الجنود المقاتلون 78% من محاولات الانتحار المسجلة خلال عام 2024.
ونقلت وكالة «رويترز» عن بيانات لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن حالات اضطراب ما بعد الصدمة بين العسكريين ارتفعت بنحو 40% منذ سبتمبر 2023. وقالت البيانات إن 60% من أصل 22,300 عسكري يتلقون العلاج من إصابات مرتبطة بالحرب يعانون اضطرابات نفسية ناجمة عن الصدمات، فيما توقعت الوزارة ارتفاع حالات اضطراب ما بعد الصدمة 180% بحلول عام 2028.
وأفادت «رويترز» نقلًا عن مختصين بأن الأزمة ترتبط بطول مدة القتال وتكرار الاستدعاء للخدمة والخوف من الموت، إضافة إلى «الإصابة الأخلاقية»، وهي المعاناة النفسية الناجمة عن المشاركة في أفعال تتعارض مع القيم الشخصية أو مشاهدة آثارها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!