تُظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل، وفق قراءة طرحها كاتب المقال، 50 مقعدًا لمعسكر بنيامين نتنياهو و58 لمعسكر غادي آيزنكوت، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، من دون إدراج نحو 12 مقعدًا يُرجّح أن تمثل الأحزاب العربية. ويقول الكاتب إن هذا الاستبعاد يجعل تلك المقاعد عاملًا مرجحًا في تحديد رئيس الوزراء المقبل، لكنه يضع فلسطينيي الداخل خارج معسكري الحكومة والمعارضة.
ويشير المقال إلى أن نحو مليوني فلسطيني يعيشون داخل إسرائيل، ويُعرفون كذلك بفلسطينيي 48 أو عرب 48، وأنهم ممثلون بأربعة أحزاب ضمن قائمتين انتخابيتين: القائمة المشتركة، التي تضم الجبهة الديمقراطية برئاسة يوسف جبارين، والعربية للتغيير برئاسة أحمد الطيبي، والتجمع الوطني برئاسة سامي أبو شحادة، إلى جانب القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.
وبحسب المقال، يشكل فلسطينيو 48 نحو 20% من سكان إسرائيل، و50% من الصيادلة، و25% من الأطباء، ونحو 40% من العاملين في المهن الطبية، فيما يشكلون 75% من ضحايا القتل. ويعرض الكاتب الأمن الشخصي بوصفه مطلبهم الأساسي في ظل انتشار الجريمة المنظمة، منتقدًا أداء وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسؤول عن الشرطة.
ويذكر أن منصور عباس اختار يوآف سيجالوفيتش في الموقع الثاني في حزبه، وهو نائب سابق لوزير الأمن القومي ومؤسس ورئيس سابق لوحدة «لاهاف 433» الشرطية المختصة بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة.
ويرى الكاتب أن نتنياهو لا يستطيع تشكيل حكومة من دون 61 مقعدًا، كما أن آيزنكوت لا يستطيع، في تقديره، الوصول إلى هذا العدد من دون دعم العرب. ويقول إن الأحزاب العربية لن تدعم حكومة يمين متطرف برئاسة نتنياهو، لكنها قد تدعم حكومة يقودها آيزنكوت، ما يجعل موقفها حاسمًا في المفاوضات الائتلافية.
ويزعم المقال أن نتنياهو يعمل على جعل تحالف آيزنكوت مع الأحزاب العربية صعبًا عبر مهاجمتها ووصفها بأنها «طابور خامس» ومتعاونة مع حماس. ووفق هذا الطرح، يتجنب آيزنكوت الإجابة عن احتمال التحالف معها خشية خسارة أصوات من الوسط واليمين، لينتهي الأمر، بحسب الكاتب، إلى تنصل اليمين من العرب وتنصل المعارضة منهم أيضًا.
ويضيف الكاتب أن آيزنكوت قد يراوغ قبل الانتخابات لكنه قد يحظى بدعم العرب بعدها، معتبرًا أن نتنياهو يملك «خطة ب» تقوم على إبقاء التوتر قائمًا ضد العرب وعلى صعوبة جمع أفيغدور ليبرمان والأحزاب العربية في حكومة واحدة. كما يربط الكاتب بين ما يصفه بتسخين الأوضاع في الضفة الغربية ومهاجمة فلسطينيي الداخل وبين محاولة خلق صراعات داخل أي حكومة معارضة، مشيرًا إلى تجربة حكومة يائير لابيد ونفتالي بينيت.
ويقول المقال إن وزراء من اليمين المتطرف، بينهم بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يدعون إلى تهويد الجليل لاحتواء ما يصفونه بخطر فلسطينيي 48. ويخلص الكاتب إلى أن فلسطينيي الداخل مقبلون، في تقديره، على مرحلة صعبة، إذ قد يتعرضون لهجمات من اليمين فيما تتردد المعارضة في الدفاع عنهم خشية اتهامها بالتحالف معهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!