أعلنت حملة «الطلاب لا القنابل»، وهي ائتلاف طلابي يطالب جامعة كورنيل بقطع علاقاتها مع إسرائيل، أن المعلّق والباث عبر منصة تويتش حسن بايكر سيتحدث في كنيسة سيج داخل الحرم الجامعي في 24 سبتمبر. والفعالية المجانية، المفتوحة للطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس، سجل لها أكثر من 450 شخصًا، ومن المقرر أن يبث بايكر، البالغ 35 عامًا، كلمته عبر الإنترنت أيضًا.
ونظمت الفعالية مجموعات «العدالة لفلسطين» و«الصوت اليهودي من أجل السلام» وجمعية الاشتراكيين الديمقراطيين الشباب في كورنيل. ولم يكشف المنظمون موضوع حديث بايكر، التركي الأمريكي، لكن الدعوة أثارت اعتراضات على خلفية تصريحات سابقة له عن اليهود والولايات المتحدة.
وقالت صوفيا إلياسي، 18 عامًا، وهي طالبة في السنة الثانية وعضو في مجموعة «كورنليونز فور إسرائيل»: «إن دعوة شخص مثل حسن بايكر إلى مجتمعنا لا تفضي إلى حوار فلسفي بنّاء». وأضافت أن ذلك «مجرد دعوة للطلاب لمحاكاة سلوكه، عبر العثور على منابرهم المعادية للسامية للوعظ منها».
وكتبت فرع منظمة «هيلل» اليهودية في الحرم الجامعي أن الجامعة مكان «للتعلم والجدال والاستكشاف والنقاش»، لكن آراء بايكر، بحسب البيان، تتعارض مع قيم الأمريكيين واليهود، ووصفت خطابه بأنه «بغيض». كما دعت عريضة أطلقتها مجموعة «سيف كامبَس» المناصرة لليهود الجامعة ومسؤولي الولاية والحكومة الفدرالية إلى إلغاء الفعالية.
وذكرت الصحيفة أن بايكر برر هجمات حركة حماس في 7 أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل نحو 1,200 شخص، بقوله إنها «نتيجة مباشرة لأفعال إسرائيلية»، وأضاف: «لا يهم إن كانت حوادث اغتصاب قد وقعت في 7 أكتوبر». وفي بث مباشر عام 2019، قال إن «أمريكا استحقت 11 سبتمبر». كما يظهر في مقطع أعيد تداوله وهو يهاجم الدستور والولايات المتحدة بعبارات نابية.
وفي مقابلة نشرت الخميس، قال بايكر، الذي وصفته الصحيفة بأنه مؤيد بارز لمرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي في ميشيغان عبد السيد، إن الجيش الأمريكي ارتكب، «مقارنة بالقوة»، أعمالًا إرهابية أكثر من تنظيم القاعدة، الشبكة الإسلامية التي نفذت هجمات 11 سبتمبر.
لكن بعض الطلاب عارضوا محاولة منع حضوره. وقال ديفيان غيكمان، 21 عامًا، وهو طالب في سنته الأخيرة: «لا ينبغي لنا، كمجتمع، الترحيب بحسن بايكر بأي معنى للكلمة»، لكنه أضاف أن النقاش لا ينبغي إسكاته، وأن طرده أو محاولة منعه من دخول الحرم «لا يخدم مصلحة المجتمع اليهودي أو دعم إسرائيل» من وجهة نظره.
وقالت الطالبة ماردي سينغلتون، 32 عامًا، إنها ستحضر رغم «اختلافها الشديد» مع معظم مواقف بايكر، لأنها تريد الاستماع إلى آرائه مباشرة وفهم وجهات نظر مؤيديه على نحو أفضل. وأضافت أنها تأمل أن يفعل الآخرون الذين يشاركونها مخاوفها الأمر نفسه، مع احترام حقه في الكلام وحق زملائهم في الاستماع.
وسبق أن أثار بايكر جدلًا مماثلًا في جامعة تكساس، حيث دعاه ديمقراطيو الجامعة إلى فعالية أخرى مكتملة التسجيل في 30 سبتمبر. كما تحدث سابقًا في جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة دارتموث.
وقال جوش أبيل، محلل السياسات في معهد مانهاتن، إنه كما لا يدعو طلاب الجامعات مشاركًا في أحداث 6 يناير أو يعدّونه جزءًا من الخطاب السياسي المعتاد، فعليهم تطبيق المعيار نفسه على الشخصيات اليسارية. وأضاف أن عدم فعلهم ذلك «يتحدث عن جوهر متعفن في النظام الجامعي».
وقالت الدكتورة كارول ليبرمان، وهي طبيبة نفسية ألفت كتابين عن الإرهاب، إن دعوة بايكر إلى كورنيل تعكس تساهلًا مقلقًا من الجامعة مع معاداة السامية. ووصفت الجامعة بأنها «بؤرة لمعاداة السامية»، مشيرة إلى أنها أعادت أستاذ القانون راسل ريكفورد بعد تصويره في تجمع خارج الحرم وهو يشيد بحماس عقب 7 أكتوبر.
وأضافت ليبرمان أن الطالب أوستن فرانكو رفض في وقت سابق مقابلة عمل عبر الإنترنت بعبارة تضمنت إهانة معادية لليهود، وقالت إن بايكر «معادٍ للسامية أكثر صراحة»، في إشارة إلى قوله إن أمريكا «استحقت» هجوم 11 سبتمبر 2001. وحذرت من أن التعامل مع «خطاب الكراهية» باعتباره غير مؤذ قد يحمل «عواقب وخيمة».
وقال متحدث باسم كورنيل إن الجامعة ملتزمة بحرية التعبير «الحر والمفتوح»، وإن مسؤوليها سيتعاملون «على النحو المناسب» مع أي بلاغات عن تمييز أو اضطراب خلال الفعالية. ولم تستجب مجموعات «العدالة لفلسطين» و«الصوت اليهودي من أجل السلام» وجمعية الاشتراكيين الديمقراطيين الشباب في كورنيل، ولا بايكر، لطلبات التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!