يدفع ناشطون في منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا» (DSA)، بحسب ما نقل موقع «هيل غيت»، نحو ترشيح النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز للرئاسة في 2028، وخوض عضو مجلس مدينة نيويورك عن بروكلين تشي أوسيه سباق مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك لمنافسة زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر، الذي تنتهي ولايته في ذلك العام. وزار أوسيه مدينتي بوفالو وكينغستون هذا الأسبوع، وتحدث الثلاثاء في فعالية للمنظمة في كينغستون بما بدا، وفق التقرير، كخطاب سياسي يتطلع إلى منصب أعلى.
وقال أوسيه، البالغ 28 عامًا، أمام حشد في حانة «يونيكورن بار» خلال فعالية بعنوان «استعادة قوتنا» لفرع المنظمة في وادي هدسون الأوسط: «أعتقد أن عصر سياسة انتظار دورك قد انتهى». وأضاف: «وقتنا نحن، الاشتراكيين، هو الآن». وأفاد «هيل غيت» بأنه دعا في كينغستون إلى تولي الحكومة إدارة قطاع الكهرباء، والتقط صورًا مع الحاضرين خلال لقاء خاص سبق كلمته.
ونقل الموقع عن عدة مصادر في المنظمة تأكيدها وجود محادثات متواصلة بشأن الدفع بأوسيه لمنافسة شومر. ولم ينف أوسيه، الذي لم يرد على اتصالات «نيويورك بوست»، احتمال الترشح عندما سأله الموقع القريب من المنظمة، وقال إن انتخاب الاشتراكيين ضروري لمواجهة الفاشية. وأضاف: «لا أعتقد أن قيادتنا الديمقراطية الحالية ترتقي إلى مستوى المهمة. كثير من الناس يطالبون بالتغيير».
وهاجمت عضوة جمعية ولاية نيويورك سارهانا شريستا، المنتمية إلى فرع وادي هدسون الأوسط للمنظمة والتي تحدثت في الفعالية، شومر بسبب صلاته بقطاع التكنولوجيا. وقالت أمام حشد يرتدي ملابس تحمل شعار المنظمة: «نحتاج حقًا إلى اشتراكيين يقودون المعركة ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، لأنني لا أثق بالديمقراطيين المعتدلين للقيام بذلك». ويواجه شومر، وفق التقرير، شائعات عن احتمال اعتزاله السياسة.
وفي حديث لاحق مع «هيل غيت» عن احتمال ترشح أوكاسيو-كورتيز للرئاسة، قالت شريستا: «أعتقد أن الأمر ليس حتى مجرد شائعة». وأضافت أن المنظمة «تحاول علنًا إقناع» أوكاسيو-كورتيز بالترشح، لكنها تدرس مدى استعدادها لأن تدفع حياتها الشخصية ثمنًا لذلك. وقالت شريستا إن قرارًا كهذا قد «يدمر حياتها الشخصية إلى الأبد»، وإنه ليس قرارًا ينبغي اتخاذه باستخفاف. وذكر التقرير أن أوكاسيو-كورتيز انفصلت عن خطيبها رايلي روبرتس بسبب طموحاتها السياسية.
وكان أوسيه قد قال في مايو: «النسخة الأولى من الووك كانت جنونية جدًا»، في محاولة للدفاع عن تصريحاته عام 2021 بأن «رجلًا أبيض مغاير الجنس جندريًا لا ينبغي أن يكون الرئيس المقبل للمجلس». وكررت أوكاسيو-كورتيز العبارة الشهر الماضي، قبل إعلانها في مقابلة تلفزيونية وطنية أنها تجمّد بويضاتها، وقالت إن الخطاب المستخدم خلال الإغلاق المرتبط بالجائحة «ليس خطابًا كنا سنستخدمه اليوم». ورأى كثيرون، بحسب التقرير، في هذه التصريحات محاولة من السياسيين المنتميين إلى اليسار المتشدد لتخفيف صورتهما الراديكالية واجتذاب ديمقراطيين أكثر اعتدالًا.
وسحب أوسيه، عضو مجلس المدينة لولاية ثانية، ترشحه للكونغرس العام الماضي بعدما تحدى زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الانتخابات التمهيدية. وأدى ذلك، بحسب التقرير، إلى «حرب أهلية» داخل المنظمة، بعدما حث عمدة نيويورك زهران ممداني الحزب شخصيًا على إنهاء ترشح أوسيه، محذرًا من أن السباق قد يعطل أجندته في عامه الأول. وأفاد التقرير بأن الرجلين أصلحا علاقتهما منذ ذلك الحين.
ونسب التقرير إلى أوسيه دعمه حظر رسوم السماسرة العقاريين المثير للجدل في نيويورك، وقال إن الإيجارات ارتفعت 15% بين ليلة وضحاها بعده. كما أشار إلى أنه وصف إسرائيل بأنها «دولة إرهابية»، واعتبر اسم شركة تنسيق حدائق إيطاليًا «إشارة خطر»، وتباهى بإسقاط «شخص يعبد يسوع» في مترو الأنفاق.
وقال المستشار الديمقراطي المخضرم هانك شاينكوبف، الذي ساعد في إدارة عدة حملات ناجحة على مستوى الولاية، إن الفوز في سباق يشمل ولاية نيويورك كلها سيكون صعبًا على مرشح يساري مثل أوسيه. ووصفه شاينكوبف بأنه «معادٍ للسامية بصورة صريحة» و«متعصب»، وقال إنه لن يحقق أداء جيدًا لدى الناخبين اليهود وإنهم، إلى جانب آخرين في مجتمع الأعمال، سيجمعون أموالًا ضده. وأضاف أن الانتخابات على مستوى الولاية تختلف تمامًا عن العمل السياسي داخل المدينة، ورأى أن أوسيه «يختبر الأمر» كما لو كان يطلق «بالون اختبار» ليرى إن كان سيواجه رفضًا واسعًا.
وأشار التقرير إلى أن أوسيه، رغم دعواته إلى «أكل الأغنياء»، درس في مدرسة «فريندز سيميناري» الخاصة في إيست فيليدج، ويحضر مناسبات مع مشاهير بينهم مغنية الراب آيس سبايس والممثلة جميما كيرك. وذكر أن والده محامٍ في مجال الترفيه مثّل جاي-زي، وأن جده منتج تسجيلات حائز جائزة غرامي. ولم يرد أوسيه أو أوكاسيو-كورتيز أو شومر أو منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا» على طلبات «نيويورك بوست» للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!