الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أمريكي يروي في مذكراته 6 سنوات رهينة لدى جماعات مسلحة بغرب أفريقيا
الولايات المتحدة

أمريكي يروي في مذكراته 6 سنوات رهينة لدى جماعات مسلحة بغرب أفريقيا

نحو 3 دقائق قراءة كتب: منى البرعي نُشر: تحديث:

أصدر العامل التبشيري الأمريكي جيف وودكي، البالغ 65 عامًا والمنحدر من ماكينليفيل في شمال كاليفورنيا، مذكراته الجديدة All the Way Home، كاشفًا تفاصيل اختطافه في النيجر عام 2016 واحتجازه أكثر من 6 سنوات لدى جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في غرب أفريقيا، قبل الإفراج عنه في 20 مارس 2023. ويروي الكتاب، الذي صدر الأسبوع الماضي، تعرضه للضرب والتخدير والنقل بين جماعات مسلحة، ثم محاولته استئناف حياته مع أسرته بعد العودة.

كان وودكي قد أمضى عقودًا يعمل مع مجتمعات ضعيفة في النيجر، وكان يقترب من التقاعد حين اقتحم مسلحون منزله في بلدة أبالاك في أكتوبر 2016. وقال في مقابلة مع صحيفة The Christian Post إنهم طاردوه عندما حاول الفرار، وضربوه بأعقاب البنادق، قبل أن تؤدي ضربة في ساقه إلى قطع وتر أخيل.

وأضاف أن المهاجمين ضربوه وخدّروه ثم ألقوه في مركبتهم، وأن الاعتداء خلّف تجاويف في جمجمته. وجُرّد من ملابسه ونُقل إلى الصحراء، حيث قال إنه بيع لاحقًا بين جماعات مسلحة. وقال: «تم الاتجار بي. هذا ما كنت عليه. اختُطفت وبِعت، وكنت ملكًا لإنسان آخر، أو هكذا كانوا يعتقدون».

نُقل وودكي من النيجر إلى مالي المجاورة، حيث كان يُعتقد أنه محتجز لدى شبكة إرهابية. وعند إعلان الإفراج عنه، قالت إدارة الرئيس جو بايدن إنه أُطلق سراحه في 20 مارس 2023 بعد أكثر من 6 سنوات في الأسر. وقال مسؤول كبير في الإدارة إن الإفراج جرى قرب منطقة مالي وبوركينا فاسو، من دون أي مقابل متبادل مع خاطفيه.

وأوضح المسؤول أن الحكومة الأمريكية لم تتفاوض مباشرة مع منظمة إرهابية، ولم تدفع فدية أو تقدم تنازلًا مقابل حريته. وسُلّم وودكي إلى قوات خاصة تابعة لدولة ثالثة، قبل نقله إلى موظفين دبلوماسيين أمريكيين في نيامي، عاصمة النيجر.

يروي وودكي أن جانبًا كبيرًا من فترة احتجازه جرى في ظروف قاسية، بينها تقييد كاحليه وإجباره على النوم على الأرض في صحراء غرب أفريقيا الحارقة. وخلال مواسم الأمطار، قال إنه كان يُترك في الخارج فيما تجرف مياه الفيضانات المنطقة. واقتصر غذاؤه غالبًا على الأرز والعجين والصلصة الحمراء، مع لحم ماعز مجفف في بعض الأحيان.

كما قال إن خاطفيه حبَسوه داخل صندوق ضيق لنحو شهرين، يبلغ عرضه وطوله قرابة 4 أقدام، بما لم يسمح له بالوقوف منتصبًا. وأضاف: «لم يكونوا حتى يتحدثون معي، فقط لمحاولة تحطيمي. كان هناك انفصال نفسي، انفصال كامل. فقدت صوابي أساسًا لفترة. فقدت الإحساس بالوقت، وفقدت أشياء كثيرة».

وأدى العزل الطويل وسوء المعاملة، بحسب روايته، إلى إضعافه جسديًا إلى درجة لم يعد معها قادرًا على المشي. وقال إنه أضرب عن الطعام في مرحلة ما، ودعا الله أن يميته. وأضاف: «فقدت ديني نوعًا ما، لكنني اكتسبت إيماني».

ويجعل الكتاب صراعه مع الإيمان محورًا أساسيًا، إذ يصف ما مر به بأنه معاناة عميقة، وبأن الإيمان والأمل سانداه خلال الاحتجاز. كما يستعيد عودته إلى زوجته وأبنائه البالغين وأحفاده، ومواجهته ذكريات الأسر وتبعاته النفسية، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة وصعوبة إعادة بناء حياته بعد سنوات من العزلة وعدم اليقين.

وقال وودكي إنه خشي أن يكون أفراد من أسرته قد توفوا خلال جائحة كوفيد-19، بسبب شح المعلومات التي وصلته من العالم الخارجي. وأثرت تجربته في تحذيراته للمبشرين الغربيين الذين يفكرون في العمل في مناطق خطرة من الساحل الأفريقي، إذ قال: «إذا ذهبوا إلى هناك الآن، فسوف يُؤخذون رهائن مرة أخرى».

ويرى وودكي أن دائرة التطرف والكراهية لا يمكن هزيمتها بالخطاب وحده. وقال: «الطريق الوحيد لقهرها ليس عبر السياسة والخطاب والعقيدة والإقصاء، بل عبر المحبة».

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني