يواصل الفني عمر أبو نحل في غزة بفلسطين إصلاح كاميرات التصوير المعطلة داخل ورشة صغيرة تضم كاميرات وعدسات وأسلاكا ودوائر إلكترونية، معتمدا على فحص الأعطال الدقيقة ومحاولة إعادة الأجهزة إلى العمل.
يفكك أبو نحل الكاميرات ويستخدم أداة لحام دقيقة، فيما يعرض شاشة صغيرة تفاصيل الدوائر الإلكترونية بصورة مكبرة. ولا يبدأ باستبدال القطع مباشرة، بل يفتح هيكل الجهاز ويفحص التوصيلات ويقيس التيار، ثم يبحث تحت عدسة مكبرة عن الجزء أو التوصيل الذي تسبب في توقف الكاميرا.
وتتطلب المهنة صبرا، إذ قد يكون الخلل داخل قطعة صغيرة يصعب الوصول إليها أو في توصيل دقيق لا يظهر بالعين المجردة. ويحتفظ أبو نحل في أدراج ورشته بقطع قديمة يمكن أن تستخدم لإعادة كاميرات أخرى إلى العمل.
وتضم الورشة أجهزة من أجيال مختلفة، بينها كاميرات كبيرة الحجم وأخرى تعتمد على دوائر إلكترونية أصغر وأكثر تعقيدا. ويرى أبو نحل أن الكاميرا المعطلة لا تعني انتهاء عمرها، ما دامت قابلة للفحص والإصلاح بالخبرة والأدوات اللازمة.
وتتعامل الورشة مع الكاميرات بوصفها أدوات لتوثيق الوجوه والأحداث والذكريات، إذ يمكن للأجهزة التي تصلح أن تعود إلى تسجيل الصور من جديد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!