قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى محادثات وصفها بالإيجابية والبناءة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناولت النزاعين في أوكرانيا وإيران. وأضاف أنه حضّ ترمب على تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي، باعتبار ذلك «إجراء دفاعيا».
وأوضح ماكرون أن اللقاء شمل أيضا الوضع في البحر الأحمر، لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية، إلى جانب نقاشات مطولة بشأن أوكرانيا وروسيا. وقال إن ترمب كان منفتحا للغاية على النقاش، وإنهما تمكنا من بحث تفاصيل النزاعين اللذين قال إنهما مهمان للسلام والأمن العالميين.
وقبل الاجتماع، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» في محاولة «لتوجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا.
العقوبات الأوروبية
وفي نيويورك، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، الدول الأعضاء إلى الإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا، بينما تتواصل المناقشات بشأن احتمال رفعها عن رجلي أعمال روسيين.
وقالت كالاس، عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إن العقوبات لا تزال «في صلب» سياسة التكتل للضغط على موسكو من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا وحرمانها من مصادر التمويل. وأضافت أن المسؤولين الأوروبيين يريدون استكمال محادثات تمديد العقوبات وإقرار القرار في أسرع وقت ممكن، مؤكدة أن موقف الاتحاد لم يتغير وأن العمل مستمر على حزمة عقوبات جديدة.
لكن بعض الدول الأعضاء تطالب برفع العقوبات عن أسماء محددة مدرجة على القائمة الأوروبية السوداء. وأخفق الاتحاد الأوروبي، الاثنين، في إقرار تسوية كانت ستتيح رفع العقوبات عن رجلي الأعمال الروسيين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان. ومن المقرر أن تستمر المفاوضات في بروكسل ضمن مساع لتمديد العقوبات المفروضة على نحو 3 آلاف شخص وكيان بسبب الحرب في أوكرانيا.
تطورات ميدانية وإنسانية
وقال الكرملين، الاثنين، إن مدينة أوليشكي الواقعة في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون تواجه مشكلات خطيرة في إمدادات الغذاء والأدوية، مضيفا أن الجيش الروسي يعمل على معالجتها. في المقابل، قال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن وفدا من أوكرانيا يعتزم طرح قضية أوليشكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن 6 آلاف من سكان المدينة، بينهم 200 طفل، «يموتون من الجوع والبرد».
وتتواصل الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وتركيا لإنهاء الحرب. وحذرت موسكو من تكثيف ضرباتها على كييف، فيما أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجمات على منشآت نفطية وصناعية داخل روسيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، إنها استهدفت بطائرات مسيرة مراكز لوجستية ومستودعات وموانئ في أوكرانيا، إضافة إلى سفن تستخدم لتلبية احتياجات الجيش الأوكراني. وأضافت أن أهدافا في منطقتي كييف وأوديسا تعرضت للقصف خلال ساعات الليل.
وفي روسيا، قالت 3 مصادر في قطاع الصناعة إن مصفاة موسكو الرئيسية، المملوكة لشركة غازبروم نفط، أوقفت معالجة النفط الخام بعد حرائق اندلعت في وحدات التقطير الأولية عقب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية في 20 سبتمبر. وجاء ذلك رغم ضغوط تمارسها إدارة ترمب لوقف استهداف منشآت الطاقة؛ إذ نقل موقع «أكسيوس» أن ترمب طلب مرارا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية، وقال له إن تلك الهجمات تسهم في ارتفاع أسعار الديزل عالميا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!