الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

إيران بين عقوبات أميركية مرتقبة وانقسام حول التفاوض والتصعيد

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:
إيران بين عقوبات أميركية مرتقبة وانقسام حول التفاوض والتصعيد

عقوبات أميركية مرتقبة على الطيران الإيراني تتزامن مع انقسام داخلي بين التفاوض والتصعيد، وفق قراءة الباحث محمد الزغلول.

تقترب عقوبات أميركية على قطاع الطيران في إيران من دخول حيز التنفيذ، فيما تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران نحو تكثيف الضغط الاقتصادي، بحسب الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغلول. وقال إن الداخل الإيراني يشهد انقساما بين حكومة تميل إلى إبرام صفقة سريعة والحرس الثوري الذي يدفع نحو التصعيد.

وفي وقت يلوح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخيارات تصعيدية غير مسبوقة، لا يزال الباب مفتوحا أمام احتمال لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن الزغلول استبعد أن يكون هذا اللقاء وشيكا أو جديا حتى الآن.

ضغط اقتصادي

يرى الزغلول أن الإدارة الأميركية أصبحت أكثر اقتناعا بفاعلية الأدوات الاقتصادية في تغيير سلوك النظام الإيراني مقارنة بالخيارات العسكرية التي اختبرت سابقا. وقال إن المواجهات العسكرية، رغم كثافتها واستهدافها قيادات إيرانية بارزة، لم تنتج ليونة كافية في موقف طهران التفاوضي.

وأضاف أن واشنطن اتجهت إلى صيغة تجمع الحصار البحري والعزل الاقتصادي، مع إجراءات لتسريع أثر العقوبات. ووضع العقوبات على الطيران الإيراني ضمن حملة سماها «النبذ الاقتصادي»، تهدف إلى زيادة عزلة إيران ورفع كلفة استمرارها في رفض الشروط الأميركية.

ولخص الباحث معادلة الضغط بمؤشرين هما احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية والتضخم في إيران. وقال إن الاحتياطيات الأميركية هبطت إلى أدنى مستوياتها في أربعة عقود، بما يضغط على أسعار الطاقة من دون أن يؤدي حتى الآن إلى انفجار سعري.

في المقابل، تراوحت معدلات التضخم في إيران خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنتها المالية بين 51% و85%، وفق الزغلول، الذي وصفها بأنها مستويات غير مسبوقة منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، وقال إنها تفقد أي زيادات في الرواتب قيمتها الفعلية.

مفاوضات واحتمالات تصعيد

قال الزغلول إن الخلاف في إيران لا يدور حول تأجيل القرار، بل حول طبيعته، إذ تميل الحكومة الإيرانية إلى «الصفقة الآن» بينما يفضل الحرس الثوري «التصعيد الآن». ورأى أن ذلك يعكس تعدد مراكز القرار داخل النظام، في وقت يعتقد فيه الطرفان أن الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الأميركية قد يجعل شروط الصفقة أو المواجهة أقل ملاءمة لإيران.

وعلى الجانب الأميركي، اعتبر أن ترامب قد يقبل في نهاية المطاف بأقل من مطالبه المعلنة إذا قدمت طهران تنازلات ملموسة. وقال إن الرئيس الأميركي يرفع سقف التهديدات، لكنه قد يتراجع عنه عند بلوغ تفاهم يحقق أهدافه الأساسية.

وأشار الزغلول إلى أن التهديدات الأميركية تتجاوز الضغط الكلامي، وأن واشنطن تمتلك خيارات غير تقليدية لاستهداف منشآت الصواريخ الإيرانية التي صمدت أمام الضربات التقليدية. وطرح ذلك باعتباره أحد سيناريوهات التصعيد التي تلوح بها الإدارة الأميركية، لا قرارا معلنا بالتنفيذ.

ورصد الباحث مؤشرات على انفتاح إيراني، بينها دعوة محسن رضائي الحكومة إلى التفاوض. وقال إن الوفود الإيرانية التي تشارك عادة في اجتماعات الجمعية العامة تضم شخصيات قادرة على إجراء اتصالات خلفية مع واشنطن، معتبرا أن مساحة بزشكيان للمناورة تبقى محدودة إذا قرر استثمارها.

وحذر الزغلول من أن نجاح الضغط الاقتصادي يرتبط بمضيق باب المندب، إذ قد يضعف أثر الحصار إذا عوضت إيران خسائرها في مضيق هرمز عبر تحريك الحوثيين، ولا سيما إذا توسعت الهجمات لتشمل سفنا أميركية أو أوروبية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني