الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

لبنان يستعد لتولي أمن الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:
لبنان يستعد لتولي أمن الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل

يبحث لبنان وشركاؤه ترتيبات أمنية بديلة قبل انتهاء مهمة اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، وسط مخاوف من فراغ أمني في الجنوب.

يستعد لبنان لمرحلة أمنية حساسة في الجنوب مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، بينما لم يُتفق بعد على قوة أو آلية نهائية لسد الفراغ الذي قد يتركه أكثر من 7500 جندي دولي وعشرات المواقع المنتشرة بمحاذاة الحدود.

وكان مجلس الأمن قد مدّد مهمة اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026. وتنتهي عمليات القوة في ذلك التاريخ، لتبدأ بعدها عملية انسحاب منظمة وآمنة قد تمتد إلى عام، بهدف أن تصبح الدولة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن الجنوب.

لكن هذا الانتقال يواجه مخاطر في ظل استمرار سيطرة إسرائيل على مناطق في الجنوب، وتعثر ملف نزع سلاح حزب الله، واستمرار الضربات والتوترات الميدانية.

واستضافت باريس في 17 سبتمبر اجتماعا لقادة ومسؤولين عسكريين عرب وأوروبيين لبحث ترتيبات ما بعد اليونيفيل واحتياجات الجيش اللبناني. وأفادت رويترز بأن هناك مخاوف من أن يؤدي انسحاب القوة الدولية إلى فراغ أمني خطير إذا لم تكن ترتيبات بديلة جاهزة.

وتتفق بيروت وباريس وشركاؤهما على وضع الجيش اللبناني في صلب الترتيبات الجديدة، ليتولى تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة في الجنوب. وتشمل المقترحات التي نوقشت تقديم التدريب والمعدات والمعلومات الاستخباراتية والإرشاد العسكري للجيش، إلى جانب بحث مهمة دولية أو أوروبية خارج إطار الأمم المتحدة لدعمه بعد انتهاء اليونيفيل، من دون التوصل إلى صيغة نهائية حتى الآن.

وتقترح فرنسا، بدعوة من الحكومة اللبنانية، إنشاء ائتلاف دولي خاص لدعم الجيش اللبناني، مع استعداد أوروبي للمشاركة في مراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية ومواكبة انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حزب الله. كما تؤيد فرنسا وألمانيا دراسة خيارات ما بعد اليونيفيل، بما يشمل أدوارا محتملة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع التشديد على حصرية السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية وانسحاب القوات الإسرائيلية.

مخاطر الفراغ والمراقبة

وتتمثل المخاطرة الرئيسية في انتهاء مهمة اليونيفيل قبل أن يصبح الجيش اللبناني، أو أي ترتيب بديل، قادرا على الاضطلاع بجميع وظائفها. فالقوة الدولية لا تقتصر مهمتها على مراقبة المنطقة الحدودية، بل تنسق بين الأطراف، وترافق القوافل الإنسانية، وتؤمن وصول الأمم المتحدة إلى مناطق يصعب دخولها، وتوفر مراقبة دولية مباشرة للتطورات على الأرض.

وحذر قائد اليونيفيل الجنرال ديوداتو أبانيارا من أن الانتقال السلس «ضروري» قبل الانسحاب، مشيرا إلى صعوبات خاصة في تسليم المسؤوليات في المواقع الواقعة حاليا داخل مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.

وفي 18 سبتمبر، أعلن الجيش اللبناني أن قوة إسرائيلية اقتربت من نقطة مراقبة أنشأها قرب دير ميماس-مرجعيون، وألقت قنابل صوتية في المنطقة، ما أدى إلى استنفار بين الطرفين قبل انسحاب القوة الإسرائيلية عقب اتصالات عبر مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان. وكان الجيش قد حذر قبل أيام من أن الهجمات الإسرائيلية وعمليات الهدم المستمرة في الجنوب تعرقل جهوده لتثبيت الاستقرار وتهدد الترتيبات القائمة.

وترتبط مرحلة ما بعد اليونيفيل أيضا بتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في يونيو برعاية أمريكية. وتقوم الترتيبات المطروحة على تقدم الجيش اللبناني لاستعادة السيطرة الكاملة على الجنوب، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله. وأي تعثر في أحد هذه المسارات قد يعطل المسارين الآخرين، ما يجعل آلية المراقبة والتحقق من أبرز الملفات التي تبحثها فرنسا وشركاؤها.

ولا يقتصر الفراغ المحتمل على الجوانب العسكرية. ووفقا لرويترز، تعتمد بعض البلدات الجنوبية على وجود اليونيفيل لتسهيل الحركة والوصول الإنساني، خصوصا في المناطق التي ما زالت القوات الإسرائيلية تسيطر عليها. وفي رميش، يخشى السكان أن يؤدي رحيل القوة الدولية إلى زيادة العزلة وصعوبة وصول الوقود والغذاء والمساعدات، بعد الحرب الأخيرة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص ونزوح نحو 300 ألف، بحسب الوكالة.

وخلال فترة الانسحاب، يسمح قرار مجلس الأمن لليونيفيل بمواصلة حماية موظفي الأمم المتحدة ومرافقها وقوافلها، والحفاظ على الوعي الميداني بمواقعها، إلا أن هذه المهام تنتهي تدريجيا مع خروج القوة. لذلك تعمل باريس وبيروت وشركاؤهما قبل 31 ديسمبر على رفع قدرات الجيش اللبناني والاتفاق على مظلة دولية لمساندته، فيما تسعى فرنسا إلى حشد مؤتمر دولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وتستمر المشاورات بشأن ائتلاف خاص أو دور أوروبي جديد.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني