الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

إيران تواجه دعوة ترامب إلى تفاوض بشروط جديدة أو مواجهة مفتوحة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:
إيران تواجه دعوة ترامب إلى تفاوض بشروط جديدة أو مواجهة مفتوحة

ترامب دعا إيران من منبر الأمم المتحدة إلى تفاوض بشروط جديدة أو مواجهة مفتوحة، فيما تباينت آراء محللين حول قوة موقف طهران ونتائج المواجهة الأخيرة.

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران أمام خيار التفاوض وفق شروط جديدة أو الاستعداد لمواجهة مفتوحة، خلال خطاب ألقاه من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفًا طهران بأنها «الراعي الأول للإرهاب في العالم». وأثار الخطاب نقاشًا بين محللين بشأن موقع إيران التفاوضي ونتائج المواجهة الأخيرة.

وقال محلل الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي إن خطاب ترامب أعاد تعريف مفهومي التفاوض والاتفاق، معتبرًا أن ما تحدثت عنه تقارير صحفية بشأن استعداد إيران لفتح مضيق هرمز لمدة 7 أيام مقابل تخفيف الحصار لم يعد كافيًا لإقناع واشنطن.

ورأى العزاوي أن طهران أخطأت عندما راهنت على انتخابات التجديد النصفي الأميركية ومضيق باب المندب بوصفهما ورقتي ضغط لتغيير الموقف الأميركي. ووافقه رئيس المجلس الاستشاري في جامعة ماريلاند فرانك مسمار، الذي اعتبر أن جوهر الأزمة يرتبط بالطرف القادر على فرض شروطه.

وبحسب مسمار، حاولت إيران استخدام الطاقة والمضائق لتعزيز موقفها، لكن ربط ترامب أزمة الطاقة بملفات أخرى، من بينها أزمة الديزل الروسية، أضعف تأثير هذه الورقة.

في المقابل، رفض رئيس نقابة مديري مراكز الأبحاث والدراسات الإيرانية عماد أبشناس هذا التقييم، ووصف خطاب ترامب بأنه يعكس «إفلاسًا وتخبطًا» في السياسة الأميركية تجاه إيران. كما شكك في صحة ما نقلته وكالة رويترز عن مبادرة فتح المضيق، وقال إن مطلب طهران يتمثل في وقف شامل ودائم للحرب في المنطقة، وإنها مستعدة لسلام كامل إذا وافقت واشنطن على ذلك.

وامتد الخلاف إلى مذكرة تفاهم سبق أن وقعها الطرفان. وقال العزاوي إن ترامب أعلن أكثر من مرة التخلي عنها، بما يعني، وفق رأيه، رغبة الإدارة الأميركية في إعادة صياغة أي اتفاق مقبل بشروط مختلفة. أما أبشناس فحمّل واشنطن مسؤولية عدم تنفيذ التزاماتها، مشيرًا إلى أن المذكرة تضمنت شقًا مكتوبًا وآخر غير مكتوب كانت قطر وباكستان على علم بهما.

وأضاف أبشناس أن الولايات المتحدة حاولت خلال 3 أسابيع من المواجهات فتح المضيق الجنوبي، لكنها لم تنجح قبل توقيع المذكرة. وقدم العزاوي بدوره تقييمًا سلبيًا للقدرات الإيرانية، متحدثًا عن مقتل أكثر من 400 قيادي في الحرس الثوري، واستهداف المرشد الإيراني وعائلته، وخسارة الحرس جزءًا كبيرًا من أسطوله البحري، معتبرًا أن السيطرة الأميركية على الجو والفضاء والبحر قلصت قدرة إيران على التحرك.

ورد أبشناس بأن النصر لا يُقاس بحجم الضربات، بل بمدى تحقيق المهاجم لأهدافه المعلنة. وقال إن الجيش الأميركي لم يحقق أهدافه، فيما نجحت إيران، وفق قراءته، في رفع كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها، ما يجعله يعد طهران منتصرة من موقع المدافع.

وتحدث العزاوي عن اتساع الفجوة بين قيادة الحرس الثوري والشارع الإيراني المتأثر بالحصار، مشيرًا إلى قيود على الإنترنت وإعدامات واستقدام مجموعات باكستانية وأفغانية لضبط الداخل، إضافة إلى اعتماد الحرس على شبكات تهريب وتحالفاته مع الصين وروسيا.

وأقر أبشناس بوجود مشكلات اقتصادية مرتبطة بالعقوبات وسوء الإدارة والفساد، وقال إن المواطن العادي يتحمل الثمن الأكبر. وأضاف أن المواجهة الأميركية الإسرائيلية وحدت الشارع مع القيادة، بعدما كانت احتجاجات داخلية مرشحة للتصاعد قبل الحرب.

واستبعد مسمار أن تؤدي انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تغيير جذري في قدرة ترامب على إدارة الملف، بينما قال أبشناس إن إيران لا تنتظر نتائجها وتسعى إلى حسم المواجهة قبلها عبر الضغط الاقتصادي. ورأى مسمار أن واشنطن لا تعلن استهداف النظام، بل تسعى إلى تغيير سلوكه، مرجحًا تفضيل تحول داخلي على عملية عسكرية شاملة قد تقود إلى الفوضى. وفي الوقت نفسه، تراقب دول الخليج أي تصعيد جديد خشية تداعياته الأمنية وموجات الهجرة، مع استمرار قنوات التواصل بين بعض دول المنطقة، ومنها قطر، وطهران.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني