وصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلة نُشرت الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مجرم حرب»، وحمّله مسؤولية ما قال إنها جرائم حرب تُرتكب في قطاع غزة الفلسطيني. وأكد أن قطر ستواصل دورها في الوساطة والدفع نحو حلول دبلوماسية رغم تعقيد الأوضاع في المنطقة.
وقال آل ثاني، في المقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، إن نتنياهو يهاجم قطر للتأثير في الرأي العام وتقديم صورة زائفة للوقائع، ويتهم الآخرين بدلًا من النظر إلى سلوكه وسلوك حكومته. وجدد إدانة قطر للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة في العام الماضي، قائلًا إنه وقع بينما كانت بلاده تدفع باتجاه مقترح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وإن مهاجمة الوسطاء «سابقة خطيرة» وتجاوز «للخط الأحمر».
وحذّر رئيس الوزراء القطري من أن آثار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تجاوزت إيران والمنطقة إلى الاقتصاد العالمي، وقال إن قطر توقعت هذه العواقب وحذّرت منها مرارًا. وأضاف أن بلاده بحثت عن حلول دبلوماسية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، لكن تلك الجهود لم تنجح. ورغم صعوبة الوساطة، رأى أن الدبلوماسية بعيدًا عن العلن هي الأكثر فعالية لإحراز تقدم، مؤكدًا أن قطر تقدم نصائحها للطرفين بشأن سبل الوصول إلى حل.
وحدد آل ثاني 3 ملفات يرى أن معالجتها ضرورية لنزع فتيل الحرب: اتفاق بشأن الملف النووي يرضي الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويضمن حق إيران في الطاقة السلمية ورفع العقوبات عنها؛ واتفاق بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز يخضع للقانون الدولي ويشمل المنطقة؛ وإصلاح الترتيبات الأمنية بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.
وقال إن الترتيبات الأمنية تتطلب حوارًا بين إيران ودول الخليج ومبادئ لحسن الجوار، تشمل عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم الاعتداء المتبادل. وأضاف أن الهدف هو بناء منطقة تقوم على المصالح المشتركة في الطاقة والاقتصاد والتجارة والأعمال، إذا توافر شريك لترتيبات تتيح للجميع العيش بسلام.
وبشأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال آل ثاني إن المسؤولين القطريين لم يتواصلوا معه مباشرة. وأضاف أن ما يتلقونه من المسؤولين الإيرانيين يُعرض، بحسب ما قيل لهم، على المرشد الأعلى للتحقق منه. وأوضح أن الاتصالات الرسمية مع إيران تجري بفاعلية عبر الرئيس ووزير الخارجية ومجلس الأمن القومي. أما عن التواصل مع الإدارة الأمريكية، فقال إن ترمب كان متجاوبًا ومنخرطًا بإيجابية كلما ظهرت فرصة حقيقية للدبلوماسية، معربًا عن أمله في نجاح الجهود هذه المرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!