قُتل طفل وأُصيبت امرأة في قصف على منزل شرقي مدينة تعز في اليمن، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، فيما أفادت مسؤولة يمنية بمقتل 5 أشخاص في واقعتَي قصف أخريين بالمحافظة. وتأتي هذه التطورات مع استمرار المعارك والغارات والقصف المتبادل بين القوات الحكومية، المسنودة بتحالف تقوده السعودية، والحوثيين، بعدما دخل التصعيد شهره الرابع.
وقالت وكالة «سبأ» إن الطفل يوسف عبد الوارث كرامي، البالغ 15 عامًا، قُتل وأُصيبت عواطف عبد الله، البالغة 29 عامًا، إثر قصف حوثي بقذائف الهاون استهدف منزلًا في منطقة صالة شرقي تعز. وقالت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية إشراق المقطري إن 4 أشخاص قُتلوا وأُصيب آخرون جراء قصف حوثي بصواريخ باليستية استهدف مدينة التربة المكتظة بالسكان فجر الأربعاء. وأضافت أن قصفًا حوثيًا على منطقة الأحيوق بمديرية الوازعية يوم الثلاثاء أدى إلى مقتل امرأة وإصابة طفلها.
وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ القوات الحكومية 468 عملية استهداف لعناصر الحوثيين وعتادهم في الجبهة الشرقية والبيضاء وجبهة المنصورة بالوازعية في محافظة تعز. وقال إن العمليات أسفرت عن مقتل وإصابة مئات من عناصر الجماعة وتدمير معدات وآليات عسكرية، واتهم الحوثيين باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وقال النزيلي لاحقًا إن القوات الحكومية نفذت 8 عمليات استهداف أخرى، دمرت تعزيزات وأسلحة ومعدات وبطاريات مدفعية حوثية في جبهة الوازعية، إضافة إلى منظومة دفاع جوي متنقلة قال إن خبراء من الحرس الثوري الإيراني طوروها في المخا. وأضاف أن العمليات أدت إلى تحييد قيادات وعناصر حوثية في المنصورة ومنطقة باب المندب. ولم يحدد توقيت هذه العمليات، لكنه كان قد أعلن مساء الثلاثاء تنفيذ 414 عملية استهداف دقيقة ضد الحوثيين خلال الساعات الـ24 السابقة.
في المقابل، اتهم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع السعودية، مساء الأربعاء، بشن 51 غارة جوية خلال الساعات الـ24 السابقة على محافظات مأرب وصعدة والحديدة وتعز وعمران. ومنذ بدء التصعيد، يعلن الحوثيون شن هجمات باتجاه السعودية، التي تقود التحالف الداعم للقوات الحكومية اليمنية.
وقالت قوات دفاع شبوة، الأربعاء، إنها أحبطت محاولات هجوم وتسلل حوثية في 4 جبهات بمحافظتي مأرب وشبوة، هي حريب وعين وبيحان ومرخة العليا. وأضافت أن وحدات الطيران المسيّر نفذت بالتزامن ضربات على مواقع وتحركات حوثية، وأصابت أهدافًا عسكرية وألحقت بالجماعة خسائر في الأرواح والعتاد، مما أجبر عناصرها على التراجع.
وأكدت السعودية دعمها للحكومة اليمنية، عبر التحالف الذي تقوده، لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار والتصدي لما وصفته بـ«اعتداءات المليشيات الحوثية الإرهابية». وجاء ذلك في الخطاب الملكي السنوي خلال افتتاح السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى السعودي، الذي ألقاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نيابة عن الملك سلمان بن عبد العزيز. واتهم الخطاب الحوثيين بتهديد اليمن والمنطقة، وأكد أن السعودية سترد على أي تهديد أو اعتداء يمس أمنها.
وفي عدن، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي اجتماعًا عسكريًا لبحث ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة. وبحسب وكالة «سبأ»، دعا العقيلي إلى تنسيق جهود الجهات الحكومية والمجتمعية وحشد الإمكانات لدعم القوات المسلحة، وحث اليمنيين على إسنادها لاستعادة الدولة و«إنهاء الانقلاب»، معتبرًا أن تكاتفهم أساسي للحفاظ على اليمن ونظامه الجمهوري.
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية، الأربعاء، أن الأجهزة الأمنية ضبطت خلال الفترة الماضية خلايا وعناصر مرتبطة بالحوثيين في محافظات خاضعة لسيطرة الحكومة. وقالت إنها رصدت استخدام شبكات الاتصالات للتحايل على الإجراءات الأمنية، واتهمت الحوثيين بإجبار أشخاص في مناطق سيطرتهم على التواصل مع أقارب ومعارف في مناطق سيطرة الحكومة للحصول على معلومات أو تمرير رسائل وطلبات تخدم مخططات الجماعة، وفق بيانها.
وأكدت الوزارة أنها تتابع هذه الأنشطة وستتعقب المتورطين وتتخذ بحقهم إجراءات وفق القانون. وحذرت الحوثيين والمتعاونين معهم من الاستمرار في ما وصفته بأنشطة تهدد الأمن والسلم الأهلي، ودعت المواطنين إلى الحذر من المراسلات والمحاولات المشبوهة.
من جانبها، قالت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندهم الحوثيون خلال مواجهات شهر سبتمبر/أيلول، موضحة أن العدد يقتصر على الحالات التي تمكنت من توثيقها، وأن المعطيات المتوافرة لديها تشير إلى احتمال ارتفاع العدد الفعلي. وأضافت أنها رصدت أطفالًا مجندين بين القتلى والأسرى خلال التصعيد الأخير، ودعت الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين إلى حماية أبنائها من التجنيد والحفاظ على حقهم في الحياة والتعليم والحماية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!