الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مؤسسة الإسكان في سوريا تفتح باب التعويض لأصحاب أراض مستملكة

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:
مؤسسة الإسكان في سوريا تفتح باب التعويض لأصحاب أراض مستملكة

فتحت المؤسسة العامة للإسكان في سوريا باب التعويض لأصحاب أراض مستملكة لم يحصلوا على بدل عيني، وسط احتجاجات في ريف دمشق وحمص على مشاريع تقام على أراض مستملكة.

أعلنت المؤسسة العامة للإسكان في سوريا فتح باب التعويض لأصحاب أراض مستملكة لم يحصلوا على بدل عيني، فيما شهدت مناطق في ريف دمشق وحمص احتجاجات خلال سبتمبر اعتراضًا على إقامة مشاريع استثمارية على أراض استُملكت منذ عقود. وأوضحت المؤسسة أن التعويض يتمثل في مساحات طابقية تُمنح وفق معايير وشروط حددتها.

في 26 سبتمبر، شارك عشرات من سكان ريف دمشق الغربي في وقفة احتجاجية بمنطقة قدسيا، قطعوا خلالها طرقًا وأوقفوا آليات الحفر والتمهيد التابعة لمشروعي «شام فيو» و«أبيات هيلز» السكنيين في منطقتي قدسيا والمعضمية. ويطالب المحتجون بتسوية أوضاع الأراضي المستملكة مع بدء تنفيذ مشاريع عليها.

أطلقت شركة «أبيات» السعودية للاستثمار والتطوير العقاري والمؤسسة العامة للإسكان مشروع «أبيات هيلز» في ضاحية قدسيا خلال يونيو، على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع. وفي 25 أغسطس، أعلنت شركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، بالشراكة مع المؤسسة، مشروع «شام فيو» غربي دمشق على مساحة 1.78 مليون متر مربع.

وفي 28 سبتمبر، نظم عدد من أهالي حي القرابيص بمدينة حمص وقفة أمام مبنى المحافظة، اعتراضًا على ارتباط أراض مستملكة بمشروع «بوليفارد»، مطالبين بمراجعة حقوق أصحاب العقارات. وأطلقت محافظة حمص المشروع في أغسطس، بوصفه مشروعًا سكنيًا وتجاريًا وسياحيًا وإداريًا يضم نحو 2500 وحدة سكنية، ضمن مساحة للمباني تبلغ نحو 500 ألف متر مربع.

تعود معظم الاستملاكات محل الجدل إلى عهد حافظ الأسد، والد الرئيس المخلوع بشار الأسد. وبعد سقوط النظام في نهاية 2024، تجددت آمال أصحاب أراض يقولون إن قوانين الاستملاك حرمتهم من حقوقهم. ويرى قانونيون أن ملاك الأراضي يحق لهم المطالبة باستعادتها إذا انقضت 5 سنوات على مرسوم الاستملاك من دون استخدامها للغرض الذي استُملكت من أجله.

وقال المحامي أحمد إبراهيم، كبير المستشارين في المركز السوري للاستشارات القانونية والإستراتيجية، في تصريح لـ«سوريا الآن»، إن المالك الأصلي وورثته يستطيعون المطالبة باسترداد العقار إذا انتفت عنه صفة النفع العام أو لم يبدأ تنفيذ المشروع جديًا، شريطة إعادة بدل الاستملاك الذي قبضه المالك إلى الجهة التي استملكت العقار.

وأوضح إبراهيم أن الاستملاك مرتبط بالمشروع المحدد في مرسومه، وأن تغيير غرض استخدام الأرض، ولا سيما إلى غرض استثماري أو تجاري، من دون مرسوم جديد وفق الإجراءات المقررة، يتيح لصاحبها الطعن أمام القضاء الإداري في تخصيصها الجديد والمطالبة باستردادها. وأضاف أن أمام الجهة المستملكة 5 سنوات من صدور المرسوم لدفع قيمة الاستملاك للمالكين مباشرة أو إيداعها لهم في المصرف. وعدم الدفع خلال هذه المدة لا يعيد الملكية تلقائيًا؛ بل يتطلب رفع دعوى لإثبات تقاعس الجهة المعنية والحصول على حكم إداري باسترداد العقار.

وحذر الخبير الاقتصادي والمالي محمود عبد الكريم من أن النزاع على الملكية قد يثير قلق المستثمرين بشأن مصير مشاريعهم. وقال لـ«سوريا الآن» إن توقف العمل يضيف تكاليف تمويل وأجور ومعدات وإيجارات، فضلًا عن أثر ارتفاع أسعار مواد البناء، وقد يدفع المستثمرين إلى طلب عوائد أكبر مقابل مخاطر النزاع. ورأى أن أثر هذه المخاطر قد يمتد إلى مشاريع أخرى في السوق السورية.

وقال الخبير الاستثماري خالد الحمدي إن استمرار النزاع من دون حسم قد يؤخر التمويل والتنفيذ، لكنه لا يعني بالضرورة تعطيل مشاريع إعادة الإعمار كلها. ودعا إلى مراجعة ملفات الاستملاك وتثبيت الملكيات والتعويضات وتسوية النزاعات قبل إطلاق المشاريع. وأشار إلى صعوبة التعويض المالي المباشر في ظل تعثر السيولة وأولويات الإنفاق، ومنها الرواتب والمخيمات وإعادة بناء المؤسسات الحكومية.

ورأى عبد الكريم أن التعويض النقدي مكلف بسبب آلاف الاستملاكات والالتزامات المالية المترتبة عليها. واقترح بدلًا عينيًا يمنح صاحب الأرض حصة عادلة في المشروع المقام عليها، بما يخفف الضغط على الخزينة ومخاطر المستثمر ويتيح استخدام الأراضي المتنازع عليها.

من جهتها، دافعت وزارة الأشغال والإسكان السورية، في بيان توضيحي صدر خلال الأسبوع السابق، عن الاستملاك باعتباره أداة قانونية تُستخدم لتنفيذ الطرق والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية والمشاريع السكنية. وقالت إن الاعتراض على حالة محددة لا يُبطل الاستملاك بوصفه أداة، ولا يلغي جميع القرارات والإجراءات المتخذة بموجبه. وأعلنت الوزارة، بالتعاون مع محافظة ريف دمشق، افتتاح مكتب في بلدية ضاحية قدسيا لاستقبال شكاوى المواطنين وطلباتهم ودراستها.

وقال مدير المؤسسة العامة للإسكان، تمام الدبل، في مقابلة مع الإخبارية السورية، إن البدل العيني الذي فُتح باب التعويض للحصول عليه يتمثل في مساحات طابقية لأصحاب الأراضي المستملكة، وفق معايير وشروط حددتها المؤسسة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني