أعلنت الشرطة في المملكة المتحدة، الجمعة، توجيه اتهامات لرجلين إيرانيين بالإعداد لارتكاب «عمل إرهابي» يستهدف الجالية اليهودية في مدينة مانشستر بشمال غربي إنجلترا. وكان الرجلان قد اعتُقلا في مانشستر يوم 20 سبتمبر/أيلول، ومن المقرر أن يمثلا أمام محكمة في لندن السبت.
وقالت الشرطة إن المتهمين هما رحمن صالحي (35 عامًا)، المقيم في سالفورد، وسلام أحمديان (36 عامًا)، المقيم في ليفربول. وبحسب شرطة مكافحة الإرهاب، يُشتبه في أنهما حاولا الحصول على مكونات ومعدات لصنع عبوة ناسفة بدائية، وأجريا استطلاعًا لأهداف محتملة في مانشستر عشية «يوم كيبور»، المعروف بيوم الغفران.
وأضافت الشرطة أنه يُعتقد أن الرجلين تواصلا مع طرف ثالث خارج المملكة المتحدة، ربما يكون موجودًا في إيران. وقالت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية الأولى لشرطة مكافحة الإرهاب، إن أنباء المخطط المزعوم خلال فترة الأعياد اليهودية الكبرى أثارت قلق الجالية اليهودية وعموم الناس، لكنها أكدت أن الشرطة لا تعتقد بقاء أي تهديد للعامة في هذه القضية.
ومن المقرر أن يمثل المتهمان أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن السبت. وذكرت وزارة الداخلية في المملكة المتحدة أن أحدهما حصل على حق اللجوء، بينما لا يزال طلب الآخر قيد النظر، وأنهما وصلا إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير من أوروبا قبل عدة سنوات.
وجاء الإعلان عن الاتهامات بعد نحو عام من هجوم بسلاح ناري وسكين على كنيس «المجمع العبري» في هيتون بارك بشمال مانشستر، نفذه مواطن بريطاني من أصل سوري في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وأسفر عن مقتل شخصين.
وقالت وزيرة الداخلية في المملكة المتحدة، شابانا محمود، إن بلادها تواجه تهديدات من النظام الإيراني، واتهمته باستهداف الجاليات اليهودية ومحاولة إسكات منتقديه في الخارج عبر وكلاء وشبكات إجرامية لإخفاء تورطه. وفي المقابل، تنفي إيران باستمرار هذه الاتهامات، ووصفت التكهنات بشأن ضلوعها في مخططات أمنية بأنها محاولة «لتغذية دعاية معاداة إيران».
وأكد محققو مكافحة الإرهاب عدم وجود صلة بين الاتهامات المعلنة الجمعة ومخطط مشتبه به يستهدف قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي. وكانت السلطات قد اعتقلت الخميس شخصًا يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية على خلفية ذلك المخطط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!