أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بدء اتخاذ إجراءات لحصر السلاح بيد الدولة، فيما أشادت الحكومة العراقية، في بيان صدر السبت، بالتزام التحالف الدولي بالانسحاب من العراق ضمن المدة المقررة. وجاء البيان عقب اجتماع طارئ عقده الإطار التنسيقي الجمعة في القصر الحكومي لمناقشة التطورات السياسية والأمنية ومتطلبات المرحلة التي تلي انسحاب قوات التحالف.
عُقد الاجتماع بدعوة من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي. وأكدت الحكومة عزمها على تعزيز دولة المؤسسات وسيادة القانون، ووصفت مرحلة ما بعد انسحاب التحالف بأنها محطة مفصلية في مسار استقلال العراق واستقراره.
وقالت الحكومة إن التحالف أدى «دورا كبيرا في محاربة الإرهاب»، وثمّنت التزام فصائل وصفتها بالمسؤولة بورقة الاتفاق. ودعت الأطراف كافة إلى التهدئة الشاملة وتعزيز سلطة القانون.
وشدد البيان على استمرار عمل اللجنة الرباعية حتى 30 يونيو/حزيران 2027 لمتابعة تطبيق المادة الدستورية المتعلقة بمعالجة ملف السلاح. وأكد قدرة الدولة على حفظ الأمن وجعل العراق بيئة آمنة للاستثمار.
وقال حسين إن حصر السلاح بيد الدولة شأن داخلي يحكمه الدستور، وفق بيان للخارجية العراقية نقلته وكالة الأنباء العراقية. وكان الزيدي قد أعلن انتقال المسؤولية الأمنية الكاملة إلى السلطات العراقية مع انتهاء مهمة التحالف الدولي.
وتعود خلفية وجود قوات التحالف إلى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ثم انسحاب القوات الأمريكية عام 2011، قبل عودتها عام 2014 بطلب عراقي لمكافحة تنظيم الدولة.
ويرى محللون أمنيون وسياسيون أن خروج آخر جندي أجنبي يعزز سيادة العراق واستقلال قراره الأمني، استنادا إلى تطور قدرات الأجهزة الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات الحدود.
لكن جهود حصر السلاح واحتكار قرار السلم والحرب بيد الدولة تواجه تعقيدات. فرغم بدء الإجراءات الحكومية وتحديد منتصف عام 2027 موعدا لحسم الملف عبر اللجنة الرباعية وفق الدستور، أعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق» رفضها الالتزام باتفاقات أو مواعيد تخص سلاحها ما لم تصدر عن جهات تعترف بها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!