قال ركاب إسرائيليون إن خلافًا نشب بينهم وبين أفراد من طاقم طائرة تابعة لفلاي دبي، بعدما طالب أفراد الطاقم بفك قيود مساعد الطيار الذي تغلب عليه الركاب إثر اعتدائه على قائد الطائرة. ووقعت المواجهة خلال رحلة كان الركاب يعودون فيها من اليابان، وانتهت بهبوط الطائرة بسلام في تبوك بالسعودية. ولم يحدد النص المتاح تاريخ الرحلة.
وقال تسفيكا مانيس ودانيال شليختر، في مقابلتين مع صحيفة «نيويورك بوست»، إن أفرادًا من الطاقم طلبوا إطلاق سراح مساعد الطيار، ما أثار شكوك الركاب في حينه. ولم يُتهم أفراد الطاقم بالتآمر معه. وردًا على سؤال الصحيفة عن تصرفاتهم، قالت فلاي دبي إنها لا تستطيع التعليق على مسألة قيد التحقيق، وإنها تدعم التحقيق الجاري وتنسق مع السلطات والجهات التنظيمية المعنية.
كان مانيس، البالغ 40 عامًا، يسافر مع زوجته وبناته الثلاث، وأعمارهن 11 و7 و6 أعوام، بعد عطلة عائلية في اليابان. وبحسب الرواية، هاجم مساعد الطيار قائد الرحلة الهندي سميت ماتشار بفأس مخصصة لحالات الطوارئ، فأصابه بجروح خطيرة. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مساعد الطيار مواطن عُماني يُدعى همام الحمامي.
تمكن ماتشار من فتح باب قمرة القيادة رغم إصابته، فتدخل مانيس مع السباك يانيف حايون وآساف راجوان وتغلبوا على المعتدي. وقال مانيس إن الثلاثة تبادلوا معه اللكمات والركلات، ولم يكونوا يعرفون حينها ما إذا كان لا يزال يحمل سكينًا. وقال شليختر، الذي كان يجلس في الصف الثاني قرب القمرة، إن الطائرة هبطت مسافة 17000 قدم خلال لحظات. وبحسب الرواية، ساعد حايون بعد ذلك في تثبيت الطائرة، مستعينًا بما تعلمه من برنامج تلفزيوني عن حوادث الطيران.
قيّد الرجال مساعد الطيار ووجهه إلى الأرض ويداه خلف ظهره، مستخدمين أولًا أربطة بلاستيكية ثم أسلاك سماعات جمعها شليختر من الركاب. ونقل مانيس عن حايون سماعه مساعد الطيار يطلب قتله، لكنه قدّم تفسيره لدافع تلك العبارة بوصفه اعتقادًا منه، لا حقيقة ثبتت في التحقيق. وقال مانيس وشليختر إن الركاب أعطوا مساعد الطيار المصاب قناع أكسجين، وأوضح شليختر أنهم أرادوا إبقاءه حيًا ليخضع للتحقيق.
وبحسب مانيس، أصر أفراد من الطاقم على أنهم المسؤولون عن الطائرة وطالبوا بالبقاء وحدهم في المنطقة أمام القمرة. ورفض الركاب فك قيود مساعد الطيار، وطلبوا من المضيفين الابتعاد عن القمرة. وقال شليختر إن مجموعة من الركاب رافقت أفراد الطاقم إلى مقاعد في الصف الخامس أو السادس، بينما استعان الثلاثة براكب لحراسة مدخل القمرة. وكان طيارون احتياطيون يجلسون في مؤخرة الطائرة قد دخلوا القمرة وتولوا قيادة الطائرة. وأضاف شليختر أن أفراد الطاقم قدموا لاحقًا الماء والأغطية للركاب.
قال مانيس إنه بقي مع مساعد الطيار المقيّد حتى الهبوط في تبوك، ثم عانق بناته. وأضاف أن بعض الركاب أصيبوا بنوبات هلع أو بكوا بعد الهبوط، وأن كثيرين لم يرغبوا في العودة إلى إسرائيل على متن رحلة أخرى لفلاي دبي قبل أن يتلقوا تأكيدًا شخصيًا من الموساد بشأن الطيارين.
وقال مانيس، وهو الرئيس التنفيذي لشركة «باراك كابيتال أندرايتنغ» العاملة في الاستثمار، إن الدافع إلى تدخله كان سماع بناته يبكين خوفًا من الموت، وإنه أصيب بكدمات في أنحاء جسمه. أما شليختر، البالغ 59 عامًا والذي كان يعود أيضًا من عطلة في اليابان مع زوجته، فقال إنه فكر في عائلته حين اعتقد أن الطائرة ستسقط. وعبّر الرجلان عن اعتقادهما أن نجاة من كانوا على متنها اعتمدت على تزامن تدخل عدة أشخاص في اللحظات الحاسمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!