وزعت فرنسا، السبت، مسودة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق مصادر دبلوماسية تحدثت إلى الجزيرة. وتشير المسودة إلى حق الدول الأعضاء في المجلس في الدفاع عن سفنها، لكنها لا تمثل قرارًا أُقرّ بعد.
وينص المشروع، الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، على وجوب احترام ممارسة جميع السفن لحقوقها وحرياتها الملاحية. ويشجع الجهود الطوعية للدول، ومنها إزالة الألغام وتوفير الحماية والمرافقة الدفاعية للسفن، إلى جانب تنسيق مرورها وضمان سلامته.
وتعرب المسودة عن دعم الجهود الرامية إلى حل دبلوماسي دائم وشامل للنزاعات في المنطقة. كما تشير إلى قراري مجلس الأمن 552 و2817، اللذين يأخذان في الاعتبار أهمية منطقة الخليج للسلم والأمن الدوليين ودورها في استقرار الاقتصاد العالمي.
وكانت رويترز وأسوشيتد برس قد نقلتا، الأسبوع الماضي، عن مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة أن مسودة قرار فرنسية ستؤكد «الضرورة الماسة لاحترام حرية الملاحة في المضيق»، نظرًا إلى أهميته للشحنات العالمية الحيوية للأمن الغذائي وأمن الطاقة.
وذكرت أسوشيتد برس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا الموضوع على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأنه نوقش أيضًا مع دول عربية وإيران. وجاءت مناقشة الرئيسين بعد أيام من بدء باريس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، صياغة مشروع قرار لتشكيل بعثة دولية تستعيد حركة الملاحة في المضيق، وفق ما نقلته رويترز حينها عن دبلوماسيين.
وبحسب رويترز، ركز مشروع تشكيل البعثة على فصل أمن المضيق عن التوترات الأوسع مع إيران، وتأكيد مصلحة الدول المشتركة في حرية الملاحة والوصول إلى إمدادات الطاقة. وكانت فرنسا قد أخفقت سابقًا في تمرير قرار بشأن الملاحة في المضيق، بعدما أحجمت الصين وروسيا، اللتان تملكان حق النقض في مجلس الأمن، عن دعم الجهود الفرنسية.
وتشكل عرقلة إيران للملاحة في المضيق نقطة ضغط رئيسية؛ إذ كان يمر عبره خُمس النفط والغاز المتداول عالميًا قبل الحرب. وامتدت آثار العرقلة خارج الشرق الأوسط، لتشكل تحديات سياسية لترمب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!