أعلن مشاركون في مبادرة شعبية بمدينة مأرب اليمنية جمع 30 مليون ريال يمني بحلول يومها الثالث، لإسناد أهالي محافظة تعز والقوات المناهضة لجماعة أنصار الله (الحوثيين). وتزامنت المبادرة مع حملات دعم أخرى، وإغلاق فرع لمقهى في مأرب بعد التحاق جميع موظفيه بجبهات القتال في تعز، وسط استمرار المعارك في المحافظة.
وأطلق المبادرة في مأرب الناشطان اليمنيان عفيف العباب وأسامة بشير العليمي، بمشاركة ناشطين آخرين. وقال القائمون عليها إن هدفهم إبلاغ أهالي تعز بأنهم «ليسوا وحدهم»، وحددوا هدفًا أوليًا لجمع 50 مليون ريال يمني، مع إعلان قيمة التبرعات يوميًا. وبحسب ما نشره المشاركون، بلغ ما جُمع 30 مليون ريال في اليوم الثالث، بمساهمات من تجار الإطارات والزيوت في مأرب، ومعلمات وسائقي حافلات مدارس التميز للبنات.
وأشار القائمون على المبادرة إلى صعوبات في التحويلات المصرفية، ودعوا الأحياء والحارات والمؤسسات والقطاعات المختلفة إلى اختيار ممثلين موثوقين لجمع التبرعات والتنسيق لإيصالها. وتداول مستخدمون على منصات التواصل الدعوة إلى دعم أهالي تعز، وأعاد بعضهم نشر تفاصيل المبادرة أو عرض مساهمته واستعداده للمشاركة فيها.
وفي مأرب أيضًا، وثق مقطع مصور إغلاق فرع لمقهى «قهوتنا» بعدما التحق جميع موظفيه بجبهات تعز. ونشر المقهى على فيسبوك صورة للافتة على باب الفرع تعتذر للزبائن عن إغلاقه مؤقتًا لهذا السبب، معربة عن الأمل في عودة الموظفين سالمين. وتزامن ذلك مع تداول مقاطع من تعز تدعو إلى التعبئة للقتال ودعم القوات المناهضة للحوثيين.
ووثقت الناشطة اليمنية حياة الذبحاني، عبر حساباتها على منصات التواصل، جانبًا من حملة شملت جمع التبرعات وشراء أسلحة وذخائر وتوفير مستلزمات للمقاتلين. ونشرت صورًا ومقاطع قالت إنها توثق شراء الأسلحة والذخائر بدعم شعبي، إلى جانب تجهيز سترات وبطانيات وإرسالها إلى القوات في خطوط المواجهة.
وتحدثت الذبحاني عن توافد مقاتلين من منطقة الحجرية إلى الجبهات، وقالت إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يخوضان معارك عنيفة ضد الحوثيين في جبهة بني عمر. كما قالت إن القوات المناهضة للحوثيين دفعت عناصر الجماعة إلى التراجع وأوقعت في صفوفهم قتلى وجرحى وأسرى، من دون تقديم أدلة مستقلة تؤكد هذه الحصيلة.
وفي مبادرة فردية أخرى، قال الناشط عبد الجبار نعمان على منصة إكس إن 3 شبان من إحدى قرى تعز باعوا ممتلكات وخصصوا مدخرات لشراء أسلحة استعدادًا للقتال ضد الحوثيين. وذكر أنه اشترى لهم 3 قطع سلاح، موضحًا أن طالبًا في المستوى الرابع بتخصص تقنية المعلومات باع حاسوبه المحمول، وأن عاملًا باع دراجته النارية، بينما أجّل الشاب الثالث، وهو صيدلي، خطط زواجه وخصص المال الذي ادخره لشراء السلاح، وفق رواية نعمان.
وركزت منشورات متداولة على مساهمات موظفين وطلاب وأصحاب مهن في حملات الدعم. وتأتي هذه التحركات وسط تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، عقب إعلان الحوثيين حظرًا بحريًا على السعودية واستهداف سفن ومواقع. وتصاعد القتال خلال سبتمبر/أيلول مع تقدم الحوثيين في الحديدة وتعز وسيطرتهم على مدينة المخا وصولًا إلى جزيرة ميون في باب المندب.
وامتد القتال من مأرب والجوف شمالًا إلى تعز ولحج جنوبًا، بالتزامن مع التصعيد في صعدة، ما فاقم أزمة النزوح في مدينتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة و4 مديريات في تعز، أبرزها المخا وباب المندب. ويزيد ذلك من حدة الأزمة الإنسانية المستمرة في اليمن منذ بدء الحرب عام 2014 وتدخل التحالف عام 2015.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!