قُتل سائق إثر قصف جوي استهدف شاحنتين متعاقدتين مع برنامج الأغذية العالمي في ولاية جنوب كردفان بالسودان، خلال توجههما من الدلنج إلى كادقلي في الساعات الأولى من صباح السبت 3 أكتوبر. ونسبت معلومات ميدانية القصف إلى طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، بينما قال البرنامج إنه لا يزال يجمع المعلومات عن ملابسات الهجوم والأضرار التي لحقت بالشحنة الغذائية المخصصة للمدنيين.
وكانت الشاحنتان تحملان علامات واضحة تدل على طبيعتهما الإنسانية وعدم ارتباطهما بعمليات عسكرية. ووصف برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الواقعة في بيانه بأنها «هجوم جوي»، من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه. ودان الهجوم بشدة، وأكد مقتل السائق وقدم تعازيه لأسرته.
وطالب البرنامج بتحقيق فوري ومحايد ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات. كما دعا أطراف القتال إلى احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان مرور العاملين في المجال الإنساني وشحنات الإغاثة بأمان ومن دون عوائق.
وجاء القصف بعد يوم واحد من اصطدام شاحنة أخرى تابعة للبرنامج بعبوة متفجرة في الدلنج، بعدما انتهت من إيصال مساعدات غذائية منقذة للحياة. ووقع الهجوم على الشاحنتين بينما يعتمد ملايين السودانيين على المساعدات، في ظل تفاقم الجوع وتعطل طرق الإمداد بسبب الحرب.
ونددت منظمات شعبية وأهلية بقصف القافلة، واعتبرته انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وتقويضًا متعمدًا لجهود إيصال الغذاء إلى المدنيين المحتاجين. وطالبت بحماية القوافل والعاملين في الإغاثة، ومنع استخدام الطيران والمسيّرات ضد مساراتها. ولم يحدد برنامج الأغذية العالمي الجهة التي نفذت الهجوم، فيما تثير المعلومات الميدانية التي نسبت القصف إلى الجيش السوداني مطالبةً بتحقيق مستقل لتحديد الجهة التي أطلقت المسيّرة وتسلسل الأوامر الذي قاد إلى القصف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!