أعلن الصحفي وسام كنعان، الاثنين، استقالته من منصب المستشار الإعلامي لنقابة الفنانين في سوريا، بعد اعتراضات على تعيينه. وكان قرار تكليفه قد صدر في 23 سبتمبر، فيما أعلن نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور عزمه التحقيق في خلفية اختياره قبل اتخاذ قرار بشأن التعيين.
وأثار القرار ردود فعل على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بسبب عمل كنعان السابق في جريدة «الأخبار» اللبنانية. واتهم ناشطون النقابة بإعادة تقديم أشخاص قالوا إنهم كانوا موالين للنظام المخلوع أو جزءا من آلته الإعلامية. وتساءلت الكاتبة والإعلامية ديما ونوس عن أسباب تعيينه، متهمة إياه بمهاجمة المثقفين وتخوين المعارضين عبر الجريدة.
وقال الناطور، عبر حسابه على «إنستغرام»، إن النقابة كانت تبحث عن صحفي مختص بالشؤون الفنية لتغطية فعالياتها، وإن شخصا يثق به اقترح اسم كنعان. وأضاف أنه التقى كنعان واستمع إلى روايته عن تعرضه للاختطاف والضغوط والاضطهاد، فمُنح فرصة للعمل تحت التجربة لمدة 3 أشهر وبراتب وصفه بالزهيد.
وأوضح الناطور أنه فوجئ بحجم الاعتراضات، مؤكدا التزام النقابة بمبادئ الثورة. وقال إنه لا يريد ظلم الصحفي أو تقديم تاريخ غير صحيح عنه، وإنه سيجري تحقيقا شاملا بشأنه، مع استعداده للتراجع عن قرار التعيين والاعتذار بعد التحقق.
وفي مقطع مصور ظهر فيه الاثنين، قال كنعان إنه طُرد من عمله واعتُقل عام 2012 بسبب مشاركته في المظاهرات، وإنه اختُطف عام 2016 ودفع فدية مالية. وأضاف أن تهديدات وضغوطا أمنية أجبرته لاحقا على كتابة مواقف لا تعبّر عن قناعاته.
واعتذر كنعان للسوريين عن أي خطأ قال إنه ارتكبه دون قصد، وأعلن استقالته لتهدئة الغضب المثار حول تعيينه. وأكد أن عمله في النقابة اقتصر على الصحافة الفنية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!