سجّلت سوريا أعلى حصيلة في دولة واحدة للأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا بسبب مخلفات الذخائر العنقودية خلال عام 2025، بواقع 68 شخصًا من أصل 117 سُجلوا عالميًا، وفق تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2026.
والتقرير هو الإصدار السنوي السابع عشر للمرصد، ويركز على عام 2025 ويتضمن معلومات محدثة حتى يوليو/تموز 2026. والمرصد مبادرة للبحث والرصد تابعة للحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية والتحالف ضد الذخائر العنقودية.
وأوضح التقرير أن ما لا يقل عن 1063 شخصًا قُتلوا أو أُصيبوا بالذخائر العنقودية حول العالم في عام 2025. ووقعت 946 حالة، تمثل 89% من الإجمالي، أثناء هجمات بهذه الذخائر، في حين نجمت 117 حالة عن مخلفاتها. وشكّلت الحالات المسجلة في سوريا، وعددها 68، نحو 58% من ضحايا المخلفات عالميًا.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الاثنين، إن هذه الأرقام تؤكد استمرار خطر مخلفات الذخائر العنقودية على المدنيين، رغم عدم تسجيل أي استخدام جديد لها في سوريا منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. وأضافت أن تقرير المرصد لا يدرج سوريا بين الدول التي يُعتقد أو يُشتبه في أن استخدام الذخائر العنقودية فيها خلال عامي 2025 و2026 تسبب في تلوث جديد بهذه المخلفات.
وبحسب الشبكة، يمتد الجدول الزمني لاستخدام الذخائر العنقودية في سوريا، الوارد في تقرير المرصد، من عام 2012 إلى عام 2024. وسوريا ليست من الدول الموقعة على اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008 ولا طرفًا فيها، لكنها شاركت بصفة مراقب في بعض اجتماعات الاتفاقية.
ودعت الشبكة الدول المانحة والأمم المتحدة إلى زيادة الدعم المالي واللوجستي والتقني لمسح المناطق الملوثة وتطهيرها والتوعية بمخاطرها. كما دعت إلى دعم خدمات مساعدة الضحايا، بما فيها الرعاية الطارئة وإعادة التأهيل والأجهزة المساعدة والدعم النفسي والاجتماعي والإدماج الاقتصادي.
والشبكة عضو في المرصد عن سوريا منذ عام 2020، ووثّقت استخدام الذخائر العنقودية في البلاد منذ عام 2012، بما يشمل القتلى والمصابين ومواقع الحوادث وتحديد الجهة المسؤولة.
ووثّقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيًا، بينهم 1000 طفل و377 امرأة، جراء انفجار الألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية في سوريا بين مارس/آذار 2011 وأبريل/نيسان 2026. وذكرت في تقرير نشرته في أبريل/نيسان 2026، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، أن 329 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا و29 امرأة، قُتلوا منذ سقوط نظام الأسد، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!