الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

هيومن رايتس ووتش تتهم سلطات تونس بالتقصير في توفير الكهرباء والمياه

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
هيومن رايتس ووتش تتهم سلطات تونس بالتقصير في توفير الكهرباء والمياه

اتهمت هيومن رايتس ووتش سلطات تونس بالتقصير في توفير الكهرباء والمياه خلال فترة حر شديد، وسط انقطاعات أثرت في المستشفيات وتوزيع المياه وأماكن الاحتجاز.

اتهمت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية بالتقاعس عن ضمان إمدادات كافية من الكهرباء والمياه خلال شهرين من الحر الشديد، وقالت إن الانقطاعات أثرت في المستشفيات ومناطق سكنية وأماكن احتجاز في تونس، وقوضت الحق في الصحة وعرّضت الأرواح للخطر.

ونقلت المنظمة عن طبيب في أحد أكبر مستشفيات تونس العاصمة أن معظم أقسامه بقيت بلا كهرباء أثناء الانقطاعات، لأن المولد الاحتياطي لم يكن قادرا إلا على تشغيل وحدات العناية المركزة وغرف العمليات. ولم تتوفر طاقة احتياطية لبقية المبنى، بما فيها قسم الطوارئ، وتعذر تسجيل بعض المرضى بعد توقف النظام الإلكتروني، حتى في حالات وصفها الطبيب بأنها تهدد الحياة.

وخلال أحد الانقطاعات، اضطر أطباء وحدة حديثي الولادة إلى مساعدة الرضع على التنفس يدويا، كما تأثر مرضى كانوا يتعافون من عمليات جراحية.

وفي 22 يوليو/تموز، قدرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان أن ما بين 150 و200 شخص توفوا خلال الأيام السابقة بسبب ضربات الشمس أو تعطل المعدات الطبية، مع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار انقطاع الكهرباء. وأفادت وسائل إعلام محلية بوفاة 5 أشخاص بعدما توقفت أجهزة التنفس الاصطناعي في منازلهم عن العمل. وفي أواخر أغسطس/آب، قالت وزارة الصحة التونسية إنها سجلت 633 حالة طبية مرتبطة بموجة الحر، من دون أن تعلن وفيات مرتبطة بها. وقالت هيومن رايتس ووتش إن غياب أرقام رسمية شفافة بشأن الوفيات يصعّب تحديد الحجم الكامل للأضرار.

وأدى تعطل محطات الضخ إلى اضطراب توزيع المياه في مناطق واسعة. وسجل المرصد التونسي للمياه 361 انقطاعا لمياه الشرب خلال أغسطس/آب، بالتزامن مع زيادة الطلب عليها بسبب الحر، ووردت شكاوى من تغير لون مياه الشبكة أو طعمها ورائحتها. وقالت هيومن رايتس ووتش إن اعتماد توزيع المياه على الكهرباء ضاعف أثر انقطاع التيار، ولا سيما على المرضى وكبار السن وسكان المناطق التي تعتمد على الضخ.

وامتدت آثار الأزمة إلى السجون ومراكز الاحتجاز. ففي 28 أغسطس/آب، أفادت تقارير بوفاة 5 محتجزين في سجن المرناقية في يوم واحد. وقالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إنها وثقت 20 وفاة في السجون ومرافق الاحتجاز وسط ظروف فاقمها الحر الشديد وانقطاع المياه والكهرباء. ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات إلى ضمان الحصول على المياه والكهرباء داخل أماكن الاحتجاز وخارجها لحماية الحق في الصحة والحياة.

وسجل المرصد الاجتماعي التونسي أكثر من 1100 تحرك احتجاجي في يوليو/تموز و1093 في أغسطس/آب في الولايات التونسية الـ24. وفي برج الرأس، اعتقلت السلطات 12 شخصا، بينهم 9 أطفال، بعد احتجاج على نقص المياه، وحققت معهم للاشتباه في «التآمر على أمن الدولة».

وفي تونس العاصمة، خرجت مظاهرة رفعت شعار «لا ماء، لا كهرباء، لا حرية». وفي اليوم التالي، اعتُقل الناشط سيف الدين العرفاوي، ثم صدر بحقه حكم بالسجن 18 شهرا على خلفية منشور على فيسبوك يتعلق بالشعارات التي رُفعت في الاحتجاج.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيّد في أغسطس/آب إن بعض الانقطاعات لم تكن «أعطابا عادية»، بل «أعمالا مدبرة» تهدف إلى تأجيج الأوضاع والتنكيل بالمواطنين. في المقابل، قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات لم تقدم أدلة على وقوع أعمال تخريب، واعتبرت أن الأزمة كانت متوقعة. ودعت السلطات التونسية إلى كشف أسباب إخفاق شبكة الكهرباء وحصيلة الوفيات وخطتها لاستمرار خدمات الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني