تبحث الصين والولايات المتحدة إمكان بدء زيارات متبادلة لمنشآت نووية في البلدين، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» الثلاثاء عن مصادر مطلعة. ولا تزال المناقشات غير رسمية وفي مراحلها الأولى، من دون اتفاق على تنفيذ الزيارات.
وقالت المصادر إن واشنطن تعتزم مواصلة طرح الفكرة في لقاءات مباشرة مرتقبة مع مسؤولين صينيين خلال الأشهر المقبلة. وكانت الصين قد اقترحت الزيارات المتبادلة خلال اجتماعات مع مسؤولين أميركيين هذا العام، وشملت المناقشات مختبرات وطنية تابعة لوزارة الطاقة الأميركية ومنشآت صينية مماثلة، إضافة إلى احتمال زيارة مواقع للاختبارات النووية.
وجرت المناقشات حتى الآن على مستوى فرق العمل، إلى حد كبير على هامش اجتماعات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، المعروفة بمجموعة «بي 5». وترى واشنطن أن الزيارات قد تساعد في بناء الثقة وتمهد لمحادثات أوسع بشأن الاستقرار الاستراتيجي، بينما لا تزال بكين ترفض مفاوضات قد تحد من توسع ترسانتها النووية.
تأتي هذه التحركات وسط مخاوف أميركية متزايدة من سرعة توسع الترسانة النووية الصينية، وبعد انتهاء آخر اتفاق للحد من الأسلحة بين الولايات المتحدة وروسيا العام الماضي. ولم تحقق جهود سابقة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق اتفاق ثلاثي مع الصين وروسيا تقدمًا ملموسًا.
وتملك الولايات المتحدة نحو 5 آلاف رأس نووي، مقابل نحو 600 لدى الصين. وتوسع بكين بنيتها التحتية النووية، وسط تقديرات بإمكانية إنتاجها مئات الرؤوس الإضافية خلال العقد المقبل.
وكان ترامب قد أبدى دعمه لمفاوضات ثلاثية للحد من الأسلحة النووية تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ الشهر الماضي. لكن مسؤولًا أميركيًا قال إن الزعيمين لم يناقشا الزيارات النووية في ذلك اللقاء. وبحسب المصادر، قد يعودان إلى الملف النووي بعد مزيد من مناقشات فرق البلدين، إذ يُتوقع أن يلتقيا مرتين أخريين في وقت لاحق من العام.
وحذر خبراء من أن مبادرة الزيارات قد لا تؤدي سريعًا إلى اتفاق، ورأى بعضهم أن بكين ربما طرحتها لتحسين الأجواء قبل لقاءات القادة أو لإظهار انفتاحها على الحوار. في المقابل، اعتبر مسؤولون أميركيون سابقون أن الزيارات ستكون إجراءً مهمًا لبناء الثقة في علاقة نووية تفتقر إلى الضوابط، محذرين من ارتفاع المخاطر بين البلدين.
وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تعمل أيضًا على مقترح للتحقق من عدم إجراء اختبارات نووية منخفضة القوة في المواقع النووية، وقد تطرحه أمام مجموعة «بي 5» في وقت لاحق من العام الجاري.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!