تعهد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بمواصلة دعم روسيا، في رسالة تهنئة بعيد ميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ووصف كيم الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا بأنها «حرب عدالة مقدسة»، معربًا عن ثقته بانتصارها.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية عن كيم قوله في الرسالة إنه سعيد بصداقته مع بوتين وبفتح «صفحة جديدة» في تطوير العلاقات بين البلدين. وأضاف: «أجدد تأكيد دعمي الثابت لكم ولروسيا الاتحادية».
ومنذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفًا رئيسيًا لروسيا، وأرسلت قوات لدعم مجهودها الحربي مقابل مزايا اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية. وقدّر جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية العام الماضي مقتل نحو 2000 جندي كوري شمالي في الحرب، بينما قدّر تقييم أحدث عدد القتلى والجرحى بنحو 6000. وتشير تقديرات أوكرانية وكورية جنوبية أخرى إلى أن كوريا الشمالية أرسلت ما بين 14 ألفًا و15 ألف جندي منذ عام 2024. وعزز البلدان علاقاتهما بعد توقيع اتفاقية للدفاع المشترك في يونيو/حزيران 2024.
وجاءت رسالة كيم وسط توتر بين كوريا الجنوبية وأوكرانيا، بعد أن كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نقل جنديين كوريين شماليين أُلقي القبض عليهما إلى عهدة سول. واستنكرت كوريا الجنوبية إعلان الأمر، قائلة إن العملية كان يُفترض أن تبقى سرية، ما يعقّد طلبات أوكرانيا الحصول على أسلحة. ولم تقدم كوريا الجنوبية حتى الآن أسلحة فتاكة لأوكرانيا بسبب حظر محلي على تقديم مساعدات عسكرية إلى الدول التي تخوض حروبًا. وقال زيلينسكي أيضًا إن كوريا الشمالية تستعد لإرسال مزيد من القوات إلى روسيا.
وفي شأن آخر، ذكرت وكالة الأنباء الكورية المركزية أن كوريا الشمالية انتقدت مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان والدعم العسكري الأمريكي لها، واتهمت الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في مضيق تايوان. ونقلت الوكالة عن محلل الشؤون الدولية الكوري الشمالي كيم ميونغ تشول قوله إن السياسة الأمريكية تجاه تايوان تقوّض السلام والاستقرار في المنطقة. وحذرت الوكالة واشنطن من تبعات مواجهة محتملة مع الصين بشأن أمن تايوان.
ووصلت إلى تايوان الأسبوع السابق أول طائرتين من أصل 66 مقاتلة جديدة من طراز «إف-16 في بلوك 70» طلبتها عام 2019، في ظل تهديد عسكري متزايد من الصين. وتشير تعليقات كوريا الشمالية إلى تقارب مواقفها مع الصين بشأن تايوان. وتعدّ الصين الجزيرة، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزءًا من أراضيها، فيما ترفض تايبيه مطالبة بكين بالسيادة عليها. وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع الصين وروسيا في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف أمنية لدى الولايات المتحدة وحلفائها في آسيا والغرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!