قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إن جميع سكان قطاع غزة تقريبًا، البالغ عددهم مليوني نسمة، سيقضون الشتاء من دون مأوى ملائم، فيما يدخل القطاع عامًا رابعًا في ظل قيود إسرائيلية مشددة مرتبطة بالحرب. وقدّرت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 1.8 مليون شخص في غزة «يواجهون شتاءً رابعًا من دون حماية كافية من الأمطار والفيضانات والبرد».
ودعت المنظمة إلى توفير تمويل دولي للمساعدات الإنسانية وتخفيف إسرائيل القيود على دخول الإمدادات الأساسية. ولا يزال الوضع الإنساني في غزة كارثيًا رغم وقف إطلاق نار جرى التفاوض عليه برعاية الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. وما زال مئات آلاف الفلسطينيين يعيشون في خيام أو مآوٍ مؤقتة، قالت المنظمة إن أكثر من نصفها في حالة سيئة ويحتاج إلى الاستبدال.
وأضافت المنظمة أن قلة البدائل تدفع عائلات كثيرة إلى العيش في مبانٍ تضررت خلال الحرب وتشكل خطرًا كبيرًا على حياتها. وأشارت إلى مقتل 21 شخصًا، بينهم 12 طفلًا، جراء انهيار مبنى من 6 طوابق تضرر خلال الحرب في مدينة غزة الشهر الماضي.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إنه «يجب إدخال مواد الإيواء بسرعة وبانتظام وبالكميات المطلوبة». وحذرت المنظمة من أن ظاهرة إل نينيو المناخية قد تزيد غزارة الأمطار في غزة هذا الشتاء، بما قد يفاقم ضعف المباني غير الآمنة، بينما تجعل شبكات تصريف المياه المتضررة بشدة السكان عرضة للفيضانات.
وأوضحت بوب أن إمدادات الإيواء المتاحة حاليًا ضمن المساعدات الإنسانية لن تلبي سوى 17 بالمئة من احتياجات غزة المحددة لفصل الشتاء. وقالت المنظمة إن أعدادًا كبيرة من الخيام ومجموعات مستلزمات الإيواء والأخشاب والأدوات ومواد أخرى موجودة خارج القطاع ويُمنع إدخالها. وأضافت أن نحو 8600 مجموعة من مستلزمات الإيواء الطارئ التابعة لها مجهزة خارج غزة وجاهزة للتسليم، لكن السلطات الإسرائيلية تواصل رفض إدخالها عبر المعابر.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في سبتمبر من أزمة صحية جديدة في غزة مع بدء موسم الأمطار، الذي يزيد مخاطر البعوض وانتشار الأمراض. وتواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بشأن الأوضاع في القطاع ومنع دخول مساعدات إنسانية، لكنها تقول إنها تمنع إدخال مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، وتتهم حركة حماس بالتخطيط لهجمات جديدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!