فرّقت الشرطة البلجيكية، الجمعة، مظاهرة دعت إليها نقابات عمالية في بروكسل احتجاجًا على تدابير تقشفية مقترحة لميزانية 2027، وفق مراسل الجزيرة. وأفادت وسائل إعلام بلجيكية بأن الاحتجاجات تسببت في إلغاء نحو 140 رحلة جوية وتعطّل وسائل النقل العام في العاصمة.
تجمع المتظاهرون قرب محطة بروكسل المركزية استجابة لدعوة الاتحاد العام للعمال البلجيكيين. ويعارض المحتجون احتمال رفع ضريبة القيمة المضافة وتعديل ساعات العمل السنوية، وأي تغيير في تعديل الأجور تلقائيًا وفق مؤشر التضخم. وأظهرت مقاطع نشرتها حسابات وصفحات بلجيكية لافتات تحمل عبارات منها «يجب أن يتغير هذا» و«العائلات متضررة بشدة.. لا لتراجع القدرة الشرائية المستمر».
وقال مراسل الجزيرة في بروكسل، سلام كيالي، إن التقديرات الأولية للنقابات تشير إلى مشاركة ما بين 30 و40 ألف شخص، وإن اشتباكات وقعت بين متظاهرين وعناصر أمن. وأوضح أن النقابات تطالب الحكومة البلجيكية بالتراجع عن خطتها لتوفير 10 مليارات يورو في ميزانية 2027 عبر إجراءات تقشفية.
وبحسب كيالي، هذه الاحتجاجات هي العاشرة في بلجيكا منذ تشكيل الحكومة قبل نحو 20 شهرًا. وكانت الحكومة تسعى العام الماضي إلى تأمين 5 مليارات يورو، ولم تنجح في فرض خطتها رغم وصولها إلى نقطة تقارب مع النقابات، قبل أن يتضاعف المبلغ المستهدف هذا العام.
ورفع المشاركون شعار «اسحبوا أيديكم من جيوبنا». وقال كيالي إن محطة بروكسل المركزية تصل إليها قطارات من المدن البلجيكية ومن خارج البلاد، وإن مسيرة اتجهت نحو مقار الأحزاب الخمسة المشاركة في الحكومة. وتحذر النقابات من أن الإجراءات المقترحة ستزيد أعباء الأسر وتؤثر على مستوى معيشتها؛ ومن بين ما تعترض عليه رفع تكلفة زيارة الطبيب من 4 إلى 7 يوروهات، حتى للمشمولين بالتأمين الصحي، وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 21% إلى 22%، في حال تطبيق هذه الإجراءات.
وتقول النقابات إن خطتها البديلة تتيح توفير 21 مليار يورو، بدلًا من 10 مليارات، إذا تحملت الشركات وأصحاب رؤوس الأموال العبء الأكبر. وفي المقابل، أوضح كيالي أن الحكومة البلجيكية والاتحاد الأوروبي يريان أن الضرائب المفروضة على الشركات والمصانع خلال السنوات الماضية دفعتها إلى الانتقال إلى دول أخرى، خصوصًا الولايات المتحدة ودولًا آسيوية.
وأفادت وسائل إعلام بلجيكية بأن نقابتين عماليتين تعتزمان تنظيم احتجاجات جديدة في بروكسل مع بلوغ مفاوضات الميزانية الحكومية ذروتها، وقبل بيان رئيس الوزراء بارت دي ويفر بشأن السياسة العامة أمام البرلمان، المقرر يوم الثلاثاء. ويأتي ذلك قبل إضراب مقرر في القطاع العام يوم الاثنين، وسط تصاعد الاحتجاجات في قطاع التعليم الناطق بالفرنسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!