أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استهداف ناقلة غاز مسال تُدعى «إن في صانشاين» أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، وقال إن حريقًا كبيرًا اندلع في غرفة محركاتها. وتوعد باستهداف سفن تعبر من ممرات غير مصرح بها في أنحاء المنطقة، بعد أن قال إن الناقلة سلكت «مسارًا غير قانوني» في جنوب المضيق.
وقال الحرس الثوري في بيان إن قواته ضربت الناقلة في إطار ما وصفه بممارسة السيادة على مضيق هرمز، تنفيذًا لأوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة ورغبة الشعب الإيراني. وأكدت بحرية الحرس الثوري أن الناقلة كانت محملة بالغاز المسال وأن الحريق اندلع بعد استهدافها في الممر الجنوبي.
وحمّلت بحرية الحرس الثوري الجيش الأمريكي المسؤولية المباشرة عن التوتر والحوادث التي يتعرض لها النقل البحري في المنطقة. واتهمته بالتدخل وخداع شركات الملاحة والتأمين ودفع رشاوى ضخمة. وقال الحرس الثوري إن الحوادث في المضيق ستزداد إذا استمرت التدخلات الأمريكية، وأعلن عزمه فرض عقوبات على الشركات التي وصفها بالمخالفة والمنخدعة بالعروض الأمريكية.
وأضاف الحرس الثوري أن استهدافاته لن تقتصر على السفن التي يعدّها مخالفة في مضيق هرمز، بل ستشمل أي سفينة تعبر من ممر غير مصرح به في أنحاء المنطقة. وقال إنه يسيطر على إدارة المضيق ولن يسمح بوجود ما وصفها بالجيوش المعتدية فيه، وإنه مستعد للتصدي لما سماها ممارسات تخريبية تهدف إلى الإخلال بإدارته للمضيق.
وفي حادث منفصل الجمعة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بتعرض سفينة قبالة سواحل الإمارات لهجوم بمقذوف مجهول، ما أدى إلى حريق أُخمد لاحقًا. وقالت الهيئة إن الهجوم وقع على بعد عشرات الكيلومترات من مضيق هرمز، ولم تحدد ما إذا كانت هناك إصابات.
وجاء ذلك بعد يومين من إبلاغ ناقلة نفط عن إصابتها بمقذوفات عدة قبالة سواحل قطر، مما أسفر عن ضحايا لم يُحدد عددهم، بحسب الهيئة نفسها.
وتتزامن هذه الحوادث مع انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز. ووفقًا لشركة «كبلر» المتخصصة في رصد حركة النقل البحري، عبرت المضيق 7 سفن شحن فقط الثلاثاء الماضي، وهو أدنى عدد منذ 23 يوليو/تموز الماضي. وبلغت الهجمات على الناقلات العابرة للمضيق الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفق مصادر متخصصة في الأمن البحري تتابع الحوادث، بينما كثفت الدول المنتجة في الخليج جهودها للتصدير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!