قالت مفوضة التوسع في الاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، الجمعة، خلال زيارة لمدينة أدرنة شمال غرب تركيا، إن ما وصفته بقمع المثليين والمعارضة السياسية ووسائل الإعلام يُبعد أنقرة عن هدف الانضمام إلى الاتحاد. وأضافت أن التقرير السنوي للمفوضية بشأن التوسع، المقرر صدوره في 28 أكتوبر/تشرين الأول، سيعكس «قلقنا البالغ في هذه المجالات».
وشاركت كوس خلال زيارتها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في افتتاح خط القطار السريع بين «تشيركيز كوي» و«قابي كوله». ويربط الخط تركيا بأوروبا عبر السكك الحديدية، ويشكل جزءًا مهمًا من مشروعي «الممر الأوسط» و«طريق التنمية».
وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء مداهمات نفذتها الشرطة التركية واستهدفت أوساط المثليين، وأسفرت عن اعتقال نحو 60 شخصًا. وطالب الاتحاد أنقرة بضمان احترام حقوق الإنسان.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، كريستيان ويغاند، حينها إن المفوضية قلقة من الاعتقالات والإجراءات القانونية المتخذة بحق نشطاء المثليين وجمعيات حقوق الإنسان. وأضاف أن تركيا، بوصفها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد، ينبغي أن تحترم حقوق الإنسان وكرامة الجميع بصرف النظر عن هويتهم أو ميولهم الجنسية، وأن التمييز يتعارض مع قيم الاتحاد.
وتؤكد تركيا أن السياسات التي ينتقدها الاتحاد الأوروبي تهدف إلى حماية قيم المجتمع والأسرة والنظام العام. وكانت أنقرة قد بدأت مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد عام 2005، لكن مساعي العضوية لا تزال متعثرة. وفي أغسطس/آب الماضي، قال أردوغان إن الانضمام لم يعد أولوية، من دون أن تغلق تركيا الباب أمام العضوية.
وقالت كوس إن لبروكسل مصلحة كبيرة في تطوير علاقة تحقق منفعة متبادلة مع أنقرة، في ظل تزايد أهمية تركيا الإستراتيجية مع التحولات الجيوسياسية في أوروبا. وأشارت إلى الهجمات التي تتعرض لها السفن في البحر الأسود بوصفها دليلًا على أهمية التعاون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!