الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

المبعوث الأممي: اليمن انزلق مجددًا إلى حرب شاملة مع اتساع القتال

نحو 4 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
المبعوث الأممي: اليمن انزلق مجددًا إلى حرب شاملة مع اتساع القتال

قال المبعوث الأممي إلى اليمن إن القتال على جبهات متعددة أعاد البلاد إلى حرب شاملة، فيما أفادت الأمم المتحدة بنزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ بداية أغسطس/آب الماضي.

قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي الجمعة، إن اتساع القتال على جبهات متعددة أعاد البلاد إلى حرب شاملة. وأكد أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من العنف، وأن المكاسب العسكرية لا تغني عن المفاوضات. وخلال الجلسة نفسها، حذر مندوب السعودية من تداعيات التصعيد على الملاحة والتجارة الدولية.

وقال غروندبرغ إن قتالًا عنيفًا استمر في المرتفعات غرب مدينة تعز وجنوبها، ثم امتد إلى محافظة لحج القريبة، بعد هجوم جماعة أنصار الله، المعروفة بالحوثيين، على مدينة المخا غربي محافظة تعز والساحل المحاذي لمضيق باب المندب. وأضاف أن القتال اشتد في مأرب والجوف وحجة عقب هجوم واسع النطاق شنته الحكومة اليمنية الأسبوع الماضي، فيما تتدهور الأوضاع الإنسانية بسرعة في تعز، التي وصفها بأنها الأكثر اكتظاظًا بالسكان، مع استمرار الهجمات والغارات الجوية في أنحاء البلاد.

وأدان المبعوث الأممي هجمات الحوثيين على البنية التحتية ومنشآت الطاقة في السعودية ومطاري أبها والرياض، ودعا إلى وقفها. وقال إن تهديد الحوثيين للسفن التابعة للسعودية في البحر الأحمر يقوض حرية الملاحة لجميع الدول، وأصبح مرتبطًا بالمواجهات الأوسع على ممرات التجارة البحرية.

واعتبر غروندبرغ أن المنطقة كلها، لا اليمن وحده، تمر بلحظة حاسمة. ودعا أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، والتمييز بين المدنيين والمقاتلين وبين المنشآت المدنية والأهداف العسكرية، وتجنب الأضرار غير المتناسبة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين. وشدد على حظر تجنيد الأطفال أو استخدامهم في القتال، وحماية المرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني والعمليات الإنسانية والأشخاص الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية.

وقال غروندبرغ إن مسؤوليته وسيطًا تتمثل في إتاحة مجال لتسوية سياسية، وإن طرفي النزاع مسؤولان أمام 40 مليون يمني عانوا لأكثر من عقد بسبب الحرب. وأضاف أن اليمنيين هم من يحددون شكل التسوية وتوقيتها، داعيًا إلى مراجعة الاستراتيجيات السياسية حتى لا تصبح الحرب واقعًا دائمًا.

وأوضح أنه بحث الأزمة خلال الشهر الماضي مع الحوثيين وجهات إقليمية ودولية، بينها الرياض والقاهرة ومسقط وواشنطن، وأن هناك إقرارًا عامًا بأن ما يجري في اليمن يتأثر بتطورات المنطقة ويؤثر فيها. ودعا إلى عملية سياسية ذات مصداقية تعالج المظالم الداخلية والأسباب الأساسية للنزاع، بما يتماشى مع واقع اليمن وتطلعات شعبه وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وقال إنه يتفهم تأثير الحسابات العسكرية في مواقف الأطراف من التفاوض وتوقيته وشروطه، لكن المكاسب الميدانية لا يمكن أن تحل محل المفاوضات.

وحذر من أن النزاع سيعود ويعمق التوترات الإقليمية ويهدد الاستقرار على نطاق أوسع ما لم تُبنَ عملية سياسية مستدامة. وقال إن المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال، يتحملون وطأة العنف المتصاعد، مشيرًا إلى تصنيف صندوق النقد الدولي اليمن أفقر بلدان العالم. ورحب بإفراج الحوثيين عن أحد موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، مطالبًا بإطلاق سراح 72 آخرين لا يزالون قيد الاحتجاز.

وفي الجلسة نفسها، دعا مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل مجلس الأمن إلى التصدي للتطورات المتسارعة في اليمن وتصعيد الحوثيين. وقال إن استهداف المدنيين وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يتجاوز أثرهما اليمن والمنطقة، ويضر بالسلم والأمن الدوليين ويعرقل التجارة الدولية والاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

واتهم الواصل الحوثيين باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والحيوية في السعودية، وبفرض حصار داخلي على يمنيين وتهجيرهم وتجويعهم وترويع النساء وتجنيد الأطفال. وقال إن استمرار التصعيد العسكري بدلًا من السعي إلى السلام يطيل الأزمة ويقوض الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي شامل.

من جانبه، حذر محمد يحيى، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، من تفاقم الأزمة الإنسانية وفقدان مزيد من الأرواح إذا استمر التقاعس. وقال إن تصاعد القتال خلال الشهرين الماضيين دفع أسرًا إضافية إلى النزوح واستنفاد مدخراتها بعد تعطل سبل عيشها.

وذكر أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا من أنحاء اليمن منذ بداية أغسطس/آب الماضي، وهو أعلى مستوى نزوح منذ هدنة عام 2022. كما فر نحو 4 آلاف شخص عبر مضيق باب المندب بحثًا عن الأمان في جيبوتي والصومال. وقال إن النساء والأطفال كانوا الأكثر تضررًا منذ أغسطس/آب، وإن مفوضية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية تحدثت عن مقتل 46 مدنيًا، أكثر من نصفهم أطفال، وإصابة أكثر من 130 آخرين، ثلثهم أطفال، مع احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أعلى.

وأضاف يحيى أن أكثر من 1.2 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 500 ألف يعانون سوء التغذية الوخيم، بينما لم يُموَّل النداء الإنساني إلا بنسبة 22%. وقال إن نقص التمويل يدفع المنظمات الإنسانية إلى تقليص عدد العيادات التي تقدم العلاج، وإن صندوق الإغاثة اليمني لا يستطيع تغطية الطلبات.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية رصدت هذا العام أكثر من 7800 حالة اشتباه بالكوليرا وأكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة. ودعا إلى تأمين عمل المنظمات الإنسانية وحركة سيارات الإسعاف، وفتح الطرق وعدم عرقلة وصول الإمدادات إلى المحتاجين، مطالبًا المانحين بتمويل سريع وبوقف القتال والتوصل إلى حل سياسي، محذرًا من مزيد من النزوح والمعاناة وارتفاع كلفة معالجة آثاره.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني