أعلنت قوات سلام تيغراي، الموالية للحكومة الفيدرالية في إثيوبيا، في أول بيان متلفز لمتحدثها نُشر السبت، أنها سيطرت على مدن عدة في إقليم تيغراي خلال عمليات هجوم مضاد. وتعهّدت بمواصلة التقدم حتى «تحرير كامل الإقليم»، ودعت مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي إلى العودة والانضمام إليها.
وقال المتحدث إن قواته تعمل مع القوات الفيدرالية لضمان أمن الإقليم. واتهم جبهة تحرير شعب تيغراي بإبعاد الحكومة المؤقتة بقوة السلاح وتقويض اتفاق بريتوريا، كما اتهمها بالتحالف مع متمردين لتقويض الحكومة الفيدرالية. وأضاف أن قواته لن تنخرط في الانتقام أو تصفية الحسابات، وستعالج القضايا العالقة بالحوار.
وتأسست قوات سلام تيغراي، وهي تشكيل مسلح موالٍ للحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد، في مارس/آذار 2025 بعد انشقاقات داخل جبهة تحرير شعب تيغراي المعارضة. وجاءت الانشقاقات على خلفية خلافات بين قادة الإقليم بشأن تنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام الموقّع عام 2022.
بدأت قوات سلام تيغراي تحركها العسكري ضد الجبهة من إقليم عفر المجاور، ودخلت في مواجهات مباشرة معها بالتنسيق مع القوات العسكرية الفيدرالية وقوات إقليم عفر. ومنذ تجدد القتال في سبتمبر/أيلول الماضي، أصبحت من أبرز حلفاء القوات الحكومية في هجومها المضاد على قوات الجبهة.
وفي الرابع من الشهر الجاري، قالت قوات سلام تيغراي إنها دخلت مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، وسيطرت عليها قبل وصول القوات العسكرية الفيدرالية إليها.
وتدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، إثر هجمات شنّتها جبهة تحرير شعب تيغراي على إقليمي عفر وأمهرة. وأثارت الاشتباكات مخاوف من تجدد الحرب الأهلية التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022 وأودت بنحو 600 ألف شخص.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!