أصيبت ناقلة نفط بمقذوف مجهول المصدر أثناء توجهها للخروج من مضيق هرمز مساء السبت، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، فيما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن طاقمها بخير. وفي إسرائيل، أفادت وسائل إعلام السبت بوجود استعدادات لاحتمال استئناف الحرب على إيران قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، لكنها نقلت عن مسؤولين أن قرارًا بشن هجوم لم يُتخذ.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغًا بإصابة الجانب الأيسر من الناقلة بقذيفة مجهولة المصدر. وأضافت أن حجم الأضرار والتأثير البيئي للحادث لم يتضحا بعد. وجاء البلاغ بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم أثناء محاولتها عبور ما وصفه بأنه «مسار غير قانوني» في المضيق.
وأفادت الهيئة بتلقي بلاغات من ربابنة سفن قرب رأس الخيمة في الإمارات، قالوا إنهم تلقوا تعليمات عبر البث اللاسلكي عالي التردد بمغادرة مواقع رسو سفنهم. ولم يحدد بيان الهيئة الجهة التي أصدرت التعليمات أو أسبابها، وقالت إن السلطات تواصل التحقيق، مع مطالبة السفن بالإبلاغ عن أي أنشطة أخرى مشبوهة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطلت سفينة شحن حاولت خرق الحصار على إيران. وقالت إنها دمرت خلال فترة الحصار 10 ناقلات مرتبطة بما سمتها الشبكة الخفية للحرس الثوري الإيراني، وعطلت إجمالًا 4 سفن وأجبرت 135 سفينة على تغيير مسارها خلال 3 أشهر من الحصار.
استعدادات إسرائيلية وسيناريوهات لم يُحسم تنفيذها
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تستعد لاحتمال إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوامر باستئناف الحرب على إيران قبل انتخابات الكنيست. وربطت الهيئة هذا الاحتمال باستمرار هجمات الحوثيين على السعودية وتقارير استخباراتية عن تسريع طهران إعادة تأهيل خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وقالت الهيئة إن من بين السيناريوهات المطروحة حصول إسرائيل على موافقة أمريكية لشن هجوم منفرد، وهو تطور قد يؤثر في موعد الانتخابات. لكنها نقلت عن مصدر إسرائيلي أن احتمال شن هجوم قبل الانتخابات «منخفض». وأضافت أن إسرائيل تجري اتصالات وثيقة مع الجيش الأمريكي ودول تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب الأخيرة.
وأشارت هيئة البث إلى تقارير سابقة قالت إن ترمب يدرس مطالبة وزارة الحرب الأمريكية بإعداد خطط جديدة لمهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مطلع نوفمبر، مشيرة إلى أنه نفى تلك التقارير.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية أن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجريا خلال الأسابيع الأخيرة «مباحثات عاجلة» بشأن احتمال هجوم جديد على إيران. لكن مسؤولين أمنيين قالوا للقناة إنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية، ونقلت عن أحدهم أن نتنياهو قال إنه «غير معني بتنفيذ عملية عسكرية قبل الانتخابات».
وبحسب القناة، يستعد الجيش الإسرائيلي لـ3 سيناريوهات: هجوم منفرد على إيران، أو عملية مشتركة مع الولايات المتحدة، أو الرد على إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية. وقال ضابط إسرائيلي كبير إن الجيش في حالة تأهب مرتفعة تحسبًا لمفاجأة أو سوء تقدير من جانب إيران، لكنه لم يتلق حتى الآن طلبًا بتنفيذ أي تحرك. وأضافت القناة أن ترمب تلقى 5 مقترحات لشن هجمات على إيران والحوثيين في اليمن ورفضها جميعًا.
من جانبه، أفاد موقع «والا» الإسرائيلي بأن مسؤولين أمريكيين طلبوا من إسرائيل، خلال محادثات أمنية جرت على مدى الأسبوعين الماضيين، شن هجوم مستقل على طهران دون مشاركة القوات الأمريكية. ووفق الموقع، أُوقفت الخطوة بعدما أبلغ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير نظراءه في الولايات المتحدة أن الضربة ستؤدي على الأرجح إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية.
وذكر تقرير «والا» أن الأمريكيين سعوا إلى أن تتحمل إسرائيل المخاطرة السياسية، اعتقادًا منهم بأن الهجوم قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية سيضر بترمب، بينما قد يخدم نتنياهو في إسرائيل. ونقل الموقع عن مصادر غربية قولها إن إيران احتفظت، رغم الهجمات الواسعة عليها، بجزء كبير من مخزونها من الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للسفن، وإنها قادرة على تجديد مخزونها سريعًا. وأضافت المصادر أن روسيا تزود طهران بالصواريخ، وفق مزاعم أوردها التقرير.
وكان ترمب قد قال الخميس الماضي إن واشنطن تجري «محادثات مفيدة» مع طهران، وأكد أن الولايات المتحدة لا تعتزم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، وأن الحصار سيستمر. وتأتي هذه التطورات قبل أقل من 3 أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربًا على إيران في 28 فبراير، أسفرت عن آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل. ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران مع تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو. ويرتبط تعثر المفاوضات بخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم ممرات إمدادات الطاقة والسلع في العالم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!