الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

منظمتان تختلفان بشأن حصيلة قتلى قصف منجم ذهب قرب حدود السودان ومصر

نحو 3 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
منظمتان تختلفان بشأن حصيلة قتلى قصف منجم ذهب قرب حدود السودان ومصر

أعلنت منظمتان سودانيتان حصيلتين متباينتين لضحايا غارات على منجم ذهب قرب حدود مصر؛ اتهمت إحداهما مصر بتنفيذها، فيما نقلت الأخرى تقارير تشير إلى مسؤوليتها، ولم يتسن التحقق من الجهة المنفذة.

أفادت منظمتان سودانيتان بمقتل عمال تعدين في غارات جوية استهدفت منجم ذهب قرب الحدود السودانية المصرية، السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026. قالت «محامو الطوارئ» إن 72 عاملًا على الأقل قُتلوا، فيما أفادت «شبكة أطباء السودان» بمقتل نحو 13 شخصًا وإصابة أكثر من 28 آخرين. واتهمت المنظمة الأولى مصر بتنفيذ الغارات، بينما قالت الثانية إن تقارير تشير إلى مسؤولية السلطات المصرية. ولم تعلق السلطات المصرية على تلك التقارير حتى الآن، ولم يتسن التحقق مستقلًا من الحصيلة النهائية أو الجهة المنفذة.

قالت منظمة «محامو الطوارئ» إن الطيران الحربي المصري استهدف عمال تعدين مدنيين في «منطقة شمال الوادي» داخل الأراضي السودانية، ما أسفر، وفق بيانها، عن مقتل 72 منهم. واعتبرت المنظمة أن تكرار الهجمات في المناطق الحدودية الغنية بالذهب والمعادن يعكس رغبة مصر في السيطرة على الموارد الطبيعية السودانية؛ وهو اتهام أوردته المنظمة في بيانها.

أما «شبكة أطباء السودان» فقالت إن معلوماتها الأولية من مصادر ميدانية تشير إلى وقوع الغارة في «منطقة المثلث الحدودي» بين السودان ومصر، وإلى مقتل نحو 13 شخصًا وإصابة أكثر من 28 آخرين. ورجحت ارتفاع الحصيلة بسبب خطورة بعض الإصابات وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية في المنطقة.

وأضافت الشبكة، نقلًا عن عاملين ومصادر محلية، أن المنطقة شهدت سابقًا تحذيرات للمعدنين بشأن العمل في بعض المواقع، وإفادات بتلقي بعضهم تنبيهات من الجانب المصري بإخلاء مناطق محددة. وقالت إن تقارير تشير إلى وقوف السلطات المصرية وراء الحادثة بدعوى دخول المعدنين أراضيها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد الناجين أن طائرة مجهولة حلقت قرب الساعة الثامنة صباحًا ونفذت 5 غارات، فهرب العمال خشية تكرار القصف. وقال ناجٍ آخر إن ما بين 5 و6 آلاف شخص كانوا في المنجم حينها، وإن تفرقهم بعد الغارات يصعّب تحديد عدد القتلى، وسط مخاوف من وجود أشخاص تحت الأنقاض. ولم تتمكن وكالات رويترز وأسوشيتد برس والصحافة الفرنسية من التحقق عبر جهات مستقلة من الحصيلة النهائية أو الجهة المنفذة.

وأدان أمجد فريد، المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قصف المعدنين ووصفه بأنه «جرم غير مبرر وغير مقبول». وقال إن معالجة التجاوزات الحدودية وإنفاذ القانون لا يبرران استخدام القصف الجوي ضد المواطنين، خصوصًا مع وجود قنوات تواصل لمعالجة هذه القضايا.

ويُعد الهجوم الثاني من نوعه هذا العام على منطقة «جبل العقيدات» ومناجم التنقيب العشوائي فيها. وكانت غارات جوية قد قتلت 23 عاملًا في المنطقة في يونيو/حزيران الماضي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ولم تعلن مصر مسؤوليتها عن تلك الغارات، لكنها صرحت حينها بشن «عملية واسعة النطاق» ضد التعدين غير القانوني، ونفذت حملات اعتقال شملت مئات الأشخاص بتهمتي التنقيب والتهريب.

ويأتي الحادث وسط نزاع حدودي تاريخي بين السودان ومصر بشأن «مثلث حلايب». وتعد مصر أن صعوبة ضبط الحدود الممتدة لمسافة 1200 كيلومتر تمثل تهديدًا لأمنها وتتيح تهريب البشر والذهب. ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، التي أودت بحياة عشرات الآلاف، بات الذهب مصدرًا رئيسيًا لتمويل طرفي القتال، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فيما دفع تدهور الاقتصاد ملايين السودانيين إلى التنقيب اليدوي المحفوف بالمخاطر.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني