طالب مزارعو نخيل بخفض أسعار المازوت ودعم الأسمدة خلال معرض للتمور انطلق الأحد في مدينة الجلاء بريف دير الزور شرقي سوريا، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج. ويُقام المعرض برعاية وزارة الزراعة السورية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ويضم أكثر من 25 نوعًا من التمور.
وقالت مديرية الزراعة في دير الزور إن المعرض يهدف إلى التعريف بأصناف التمور وطرق إنتاجها، وتشجيع المزارعين والمنتجين، وتبادل الخبرات، وفتح فرص للتسويق والتعاون الزراعي. وإلى جانب عرض التمور وبذورها، اقترح أصحاب حقول أن تمنح وزارة الزراعة شهادات منشأ لتسويق التمور والرمان، وأن يُنشأ مختبر لإكثار النخيل، مع توفير الأسمدة وخفض أسعار المازوت.
وقال جسام الحديني، وهو مزارع نخيل يشارك بنحو 13 صنفًا، لـ«سوريا الآن» إنه يروّج للتمور للأكل وصناعة الدبس ومنتجات أخرى. وعدّ ارتفاع أسعار المازوت والأسمدة من أبرز تحديات المزارعين، مطالبًا أيضًا بمختبر للزراعة بالأنسجة ومعمل لإنتاج التمور وتغليفها وتعبئتها في المنطقة.
وقال ممثل وزير الزراعة في المنطقة الشرقية، أحمد جلال أحمد، لـ«سوريا الآن» إن الوزارة تعمل على تجديد اهتمامها بمختلف منتجات النخيل، وتوسيع المساحات المزروعة به، وتحسين قيمة التمور عبر تغليفها وتعليبها وتصنيفها ضمن الأنواع عالية الجودة. ووصف المنطقة الشرقية بأنها ذات أهمية للأمن الغذائي والزراعة النباتية والحيوانية، مشيرًا إلى أن خطط الوزارة تشمل إعادة تأهيل البنى التحتية ورفع المستوى الفني والعلمي للمزارعين وتقديم دعم مستدام بدل التدخلات الطارئة.
وأوضح أحمد أن الجهود تتركز حاليًا على إعادة تأهيل البنية التحتية لمركز إكثار النخيل في مدينة الجلاء، وتزويده بالكوادر والتقنيات الحديثة بالتنسيق مع مستثمرين من القطاع الخاص، بما يدعم العمل وتسويق المنتجات وإكثارها في المنطقة المحيطة. وقال إن العمل سيبدأ قريبًا على إنشاء مختبر لزراعة الأنسجة بهدف التوسع في زراعة النخيل بمختلف أنحاء سوريا. وتسعى جهات حكومية ومنظمات مجتمع مدني، عبر إعادة تأهيل حقول التمور، إلى زيادة إكثار الأصناف النادرة وذات القيمة الاقتصادية في المنطقة الشرقية.
وعرض المعرض منتجات غذائية صنعتها سيدات تدربن لدى الفاو. وقالت المتدربة مروة حسين الحسن لـ«سوريا الآن» إن المعرض أتاح لهن عرض منتجات طبيعية، منها دبس العنب والتمر والرمان والكشك، والترويج لها.
ومن أصناف التمور المعروضة اللولو والسمان والمجهول والكبكاب والبرحي ودقلة زغلول وخلاص وشهابي ونبتة سيف وأصابع العروس وزاهدي وبقلاوة. وقال أحمد إن بقاء 25 نوعًا من النخيل رغم سنوات الإهمال والتخريب يُظهر أهمية مركز الإكثار في الجلاء. ووفق إحصاءات وزارة الزراعة، بلغ عدد أشجار النخيل في سوريا 146800 شجرة حتى عام 2024، منها 49300 شجرة مثمرة، فيما تراوح الإنتاج السنوي خلال السنوات العشر الماضية بين 1500 و4000 طن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!