الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تقرير أممي يتهم وسائل إعلام ومنصات بالتعتيم على جرائم إسرائيل في فلسطين

نحو 5 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
تقرير أممي يتهم وسائل إعلام ومنصات بالتعتيم على جرائم إسرائيل في فلسطين

اتهم تقرير أممي وسائل إعلام ومنصات رقمية بتبرير جرائم إسرائيلية في غزة أو التعتيم عليها وتقييد انتشار الرواية الفلسطينية، ودعا إلى تحقيقات مستقلة وحفظ الأدلة الصحفية.

اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، وسائل إعلام غربية وإسرائيلية وشركات تكنولوجيا كبرى بالمساهمة في ما سمّته «الإبادة الإعلامية» في غزة، عبر تبرير الجرائم الإسرائيلية أو التعتيم عليها وتقييد انتشار الرواية الفلسطينية. وجاءت الاتهامات في تقرير من 37 صفحة أُدرج ضمن وثائق الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعا إلى تحقيقات مستقلة ومساءلة المؤسسات المتورطة في التحريض أو التستر على الجرائم.

يحمل التقرير عنوان «الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية»، وهو موجه إلى الجمعية العامة في إطار بند تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وانتقد ما عدّه انحيازًا في تغطية هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وصحيفة «نيويورك تايمز»، وشبكة «سي إن إن» الأمريكية، وقناة «زد دي إف» الألمانية.

وانتقد التقرير دليل «بي بي سي» التحريري لأنه يورد الموقف الإسرائيلي القائل إن احتلال غزة انتهى بانسحاب القوات والمستوطنين الإسرائيليين عام 2005، رغم أن القطاع لا يزال يُعد أرضًا محتلة بموجب القانون الدولي. ورأى أن هذه الصياغة قد تُضعف وضوح المسؤولية القانونية لإسرائيل عن القطاع. كما انتقد وصف المستوطنات التي لم ترخصها الحكومة الإسرائيلية بأنها «بؤر استيطانية غير قانونية»، لما قد يوحي به من أن المستوطنات المرخصة إسرائيليًا قانونية، في حين لا يقر القانون الدولي شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وبشأن «نيويورك تايمز»، أشار التقرير إلى تعليمات تحريرية داخلية تدعو إلى تجنب مصطلحات «الإبادة الجماعية» و«التطهير العرقي» و«الأراضي المحتلة»، وتوخي الحذر الشديد عند استخدام كلمة «فلسطين».

واستشهد التقرير بانتقادات صحفيين في «سي إن إن» لسياساتها التحريرية، ولا سيما تقديم هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بوصفها نقطة بداية الصراع، وإتاحة المجال للرواية الإسرائيلية على حساب السياق التاريخي والقانوني. وذكر أن الشبكة أعادت بث مزاعم إسرائيلية غير مثبتة عن فظائع خلال تلك الهجمات، وأن صحفيين فيها اشتكوا من تفاوت معايير التحقق المطبقة على التصريحات الإسرائيلية والفلسطينية.

وأورد التقرير بيانات تفيد بأن «نيويورك تايمز» استخدمت تعبير «الدروع البشرية» المرتبط بحركة حماس 176 مرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأغسطس/آب 2025، مقابل 81 مرة في تغطية «بي بي سي». ونقل دراسة خلصت إلى أن «بي بي سي» استخدمت صياغات تحجب المسؤولية عن قتل الفلسطينيين في 83% من العناوين الرئيسية التي شملها تحليلها، مقابل 65% لدى «نيويورك تايمز».

واستشهد أيضًا بدراسة عن قناة «زد دي إف» وجدت أن 90.7% من استخداماتها لوصف «الوحشية» ارتبطت بضحايا إسرائيليين، من دون استخدام الوصف نفسه في سياق الهجمات على الفلسطينيين. ورأت ألبانيزي أن هذه الأنماط اللغوية تؤثر في تحديد المسؤولية وإضفاء الشرعية على استخدام القوة، لا في طريقة عرض الأحداث وحدها.

وفي ما يتعلق بالمنصات الرقمية، سمّى التقرير شركات «ميتا» و«ألفابت» المالكة لغوغل، ومنصتي «إكس» و«تيك توك»، واتهمها باتباع سياسات غير متكافئة تجاه المحتوى الفلسطيني والإسرائيلي. وقال إن حذف المنشورات وتعليق الحسابات وتقليل انتشار المحتوى و«الحظر الخفي»، أي تقييد ظهوره من دون حذفه، استُخدمت للتضييق على الأصوات الفلسطينية.

واستشهد التقرير ببيانات تفيد بأن «ميتا» امتثلت لنحو 94% من طلبات إزالة أو تقييد محتوى تتعلق بإسرائيل أو فلسطين، فيما بلغ معدل امتثال «تيك توك» لطلبات إسرائيلية 99.2%، بحسب المصادر التي اعتمدها. وأشار إلى حذف أو تقييد نحو 38.8 مليون منشور على فيسبوك وإنستغرام منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع انخفاض التفاعل مع مؤسسات إخبارية فلسطينية بنسبة 77%.

في المقابل، انتقد التقرير استمرار تداول محتوى إسرائيلي يتضمن التحريض أو تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، مشيرًا إلى منشورات لقناة «14» الإسرائيلية ومقاطع نشرها جنود إسرائيليون تظهر انتهاكات بحق الفلسطينيين.

واتهم التقرير المنصات الرقمية بالاستفادة من حملات إعلانية إسرائيلية رسمية بلغت قيمتها نحو 50 مليون دولار، قال إنها استُخدمت للترويج لروايات تنكر المجاعة في غزة. وخصّ غوغل بالذكر، قائلًا إنها أبقت إعلانات تشكك في المجاعة رغم اعتراض مستخدمين على مخالفتها سياسات المنصة. وأضاف أنها نشرت إعلانات مدفوعة تصف قضية الإبادة الجماعية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية بأنها «فرية»، وتروج لمزاعم بشأن التبرعات الموجهة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا». كما أشار إلى نشر محتوى دعائي إسرائيلي عبر خدمات غوغل ردًا على تقرير أممي سابق تناول دور الاقتصاد والشركات في استمرار الاحتلال.

وخلص التقرير إلى أن ما يسميه «الإبادة الإعلامية» يقوم على 3 آليات مترابطة: قتل الصحفيين الفلسطينيين وتدمير وسائل توثيقهم؛ ونشر التحريض وإنكار الإبادة عبر السلطات الإسرائيلية وبعض وسائل الإعلام الإسرائيلية؛ ثم إعادة إنتاج روايات تحجب الجرائم أو تبررها بواسطة وسائل إعلام غربية ومنصات رقمية. وحذرت ألبانيزي من أن إسكات الصحفيين والتشكيك في الأدلة وتكرار الروايات غير المتحقق منها يقوّض إمكان مساءلة مرتكبي الجرائم مستقبلًا.

وطالبت ألبانيزي الجمعية العامة بإنشاء آلية مستقلة لجمع الأدلة وحفظها، وضمان دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة، والتحقيق في الهجمات على الصحفيين الفلسطينيين. ودعت الدول إلى مراجعة التمويل العام والشراكات مع المؤسسات الإعلامية والمنصات التي تنشر الكراهية أو التحريض، وحثت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على التحقيق في التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية من جانب مسؤولين وشخصيات إعلامية. وشددت على التحقق من ادعاءات أطراف النزاع قبل نشرها، ومنح التصحيحات أهمية مماثلة للأخبار الأصلية، وحفظ المواد الصحفية بوصفها أدلة محتملة في الإجراءات القضائية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني