قُتل 6 أشخاص على الأقل وأصيب العشرات في غارات روسية ليلية استهدفت منشآت للطاقة والبنية التحتية في مناطق عدة من أوكرانيا، وتسببت بانقطاع واسع للكهرباء في العاصمة كييف. وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده الغربيين لعدم تقديم إنذار مبكر بالضربات.
وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية إن 3 أشخاص قُتلوا وأصيب 21 آخرون في كييف. وأوضح رئيس بلدية العاصمة، فيتالي كليتشكو، أن ضربة أصابت مبنى سكنيا في منطقة ديسنيانسكي وأوقعت ضحايا. وقُتل شخصان في مقاطعة دنيبروبيتروفسك وسط أوكرانيا، فيما أعلن حاكم زاباروجيا مقتل شخص وإصابة 3 آخرين، إلى جانب تضرر البنية التحتية والممتلكات جراء هجمات روسية خلال الساعات الـ24 الماضية.
وشملت الغارات صواريخ باليستية، وتسببت بأزمة طاقة في كييف مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب موسم التدفئة. وأعلنت شركة الكهرباء في العاصمة انقطاعات طارئة في 5 مناطق هي بيتشيرسكي ودارنيتسكي ودنيبروفسكي وهولوسيفسكي وسولوميانسكي. وقالت إن جداول تخفيف الأحمال المعتادة لا تسري على هذه المناطق، وإن فرقها تعمل على إصلاح الأعطال، داعية السكان إلى ترشيد الاستهلاك.
وقال زيلينسكي إن محطة التوليد الحراري «رقم 4» في كييف تعرضت لضربة بصاروخ باليستي من دون أن تتلقى أوكرانيا إنذارا مبكرا من حلفائها الغربيين. وكتب على فيسبوك: «لم يصدر أي تحذير مسبق من جانب شركائنا»، مضيفا أن أنظمة الرصد الأوكرانية لم تكتشف الصواريخ إلا عند اقترابها من العاصمة، وأن الانفجارات سُمعت قبل انطلاق صفارات الإنذار.
ويثير تجدد التوتر أخيرا بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب مخاوف في كييف من تراجع الدعم الاستخباراتي الغربي والأمريكي. من جهته، قال الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات إن تأخر رصد الصواريخ قد يعود إلى استخدام روسيا صواريخ يصعب رصدها أو إلى مشكلات تقنية، مضيفا: «قد يحدث ألا تصلنا هذه المعلومات، وهذه ليست المرة الأولى».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت منشآت اتصالات وطاقة في مقاطعتي كييف وخاركيف، قائلة إن هذه المنشآت تخدم الصناعات العسكرية والقوات الأوكرانية.
وفي المقابل، أعلنت روسيا التصدي لهجوم واسع بالمسيّرات الأوكرانية. وقال عمدة موسكو إن 493 مسيّرة كانت تحلق باتجاه العاصمة الروسية أُسقطت ليلا، بينها 180 اعتُرضت على مقربة من المدينة. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن محاولة الهجوم كانت من بين أكبر المحاولات التي استهدفت موسكو خلال العامين الماضيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!