لا يزال أكثر من 400 مريض على قوائم انتظار الجراحة في مستشفى بحري التعليمي بالخرطوم في السودان، رغم إجراء أكثر من 120 عملية ضمن حملة نظمها الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع المستشفى. ومن بين من تلقوا العلاج الطفل لطفي، الذي أُجّلت جراحته 4 سنوات بسبب الحرب قبل أن تُجرى له العملية ويعود إلى جوار أمه.
كانت أسرة لطفي تستعد لإجراء الجراحة قبل اندلاع الحرب، لكن القتال وإغلاق المستشفيات أوقفا ترتيبات العلاج. وقال والده إن الأسرة لم تجد وسيلة لإيصاله إلى مستشفى، حتى توفي الطبيب الذي كانت تعتزم عرضه عليه. وبعد وصوله إلى مستشفى بحري، أُجريت له الجراحة التي طال انتظارها.
وأوضح الدكتور منصور أحمد جابر، استشاري الجراحة في مؤسسة سدرة الطبية القطرية، أن عملية إعادة زراعة المستقيم تصبح أصعب كلما تقدم الطفل في العمر، بسبب ازدياد صلابة الأنسجة وارتفاع احتمال النزيف. وقال إن ظروف الحرب أسهمت في تأجيل عمليات كثيرة للأطفال.
وشملت الحملة الجراحية أطفالًا وكبارًا في السن. وقال مدير المستشفى، الدكتور أحمد بشير، إن نحو 120 طفلًا استفادوا من العمليات التي أُجريت ضمن المبادرة، فيما لا يزال أطفال آخرون بحاجة إلى تدخلات مماثلة. وأضاف أن الحرب أعاقت وصول المرضى إلى المستشفيات، وأن فرص تلقي العلاج باتت متاحة الآن.
وتعرض مستشفى بحري للدمار خلال الحرب، ويعمل على استعادة خدماته واستقبال المرضى. وبحسب مراسل الجزيرة الطاهر المرضي، استقبل المستشفى أكثر من 20 ألف مريض خلال 5 أشهر من بدء استعادة نشاطه.
وتواجه أسر نازحة صعوبة في تحمل تكاليف العلاج والجراحات، بينما يعيش أطفال في مخيمات النزوح وسط ظروف صحية ومعيشية صعبة. وأشار المراسل إلى تدفق آلاف النازحين إلى مناطق تستقبل الفارين من القتال، بينها طويلة في شمال دارفور والدمازين. وتسعى وزارة الصحة السودانية إلى تقليل معاناة المرضى، لكن بقاء أكثر من 400 منهم على قوائم الانتظار يوضح أن الحملة لم تستوعب جميع المحتاجين إلى الجراحة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!