أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الحوثيين يطورون في اليمن نسخة من الصاروخ الباليستي الإيراني الموجّه بدقة «خيبر شكن»، باستخدام مكونات مستوردة من شركات صينية، في خطوة قالت إنها قد توسّع قدراتهم الصاروخية. واستند تقرير الصحيفة إلى معلومات قدمتها السلطات اليمنية في يوليو الماضي، بعد اعتراض شحنتين خلال عام 2025.
ونقلت الصحيفة عن بيانات لمنظمة «أبحاث تسليح النزاعات»، وهي منظمة رقابية مستقلة مقرها المملكة المتحدة، أن المدى المحتمل للنسخة التي يطورها الحوثيون قد يصل إلى نحو 1930 كيلومترًا. وكانت الشحنتان تحتويان على معدات صاروخية مخبأة بين بضائع أخرى، شملت أجزاء معدنية مصنّعة حسب الطلب، وعناصر من محرك الصاروخ وهيكله، وزعانف لتثبيته أثناء الطيران، وأجزاء من محرك يعمل بالوقود الصلب، إلى جانب معدات اختبار ومواد خام تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية. وذكرت الصحيفة أن المواد المضبوطة تضمنت مادة عازلة تحمي أجزاء الصاروخ من الحرارة الشديدة الناتجة عن إطلاقه.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين في يوليو الماضي أن إيران تستخدم صواريخ «خيبر شكن»، التي يصل مداها إلى 1400 كيلومتر على الأقل، في هجماتها على أهداف أميركية في الشرق الأوسط. وتتميز هذه الصواريخ، وفق التقرير، بانخفاض تكلفتها وسهولة نقلها ودقتها. وهي تعمل بالوقود الصلب، فلا تحتاج إلى التزود بالوقود قبل إطلاقها، خلافًا لأنواع أقدم من الصواريخ الإيرانية.
وقال فابيان هينز، كبير المحللين في منظمة «أبحاث تسليح النزاعات»، إن استيراد المكونات قد يعني أن الحوثيين بدأوا تصنيع الصواريخ، أو أنهم يحاولون ذلك من دون أن يحققوا نجاحًا كاملًا. وأضاف أن تمويه منشآت إنتاج الأسلحة التابعة للجماعة يصعّب تحديد مدى تقدم التصنيع.
وبحسب الصحيفة، تؤكد الصين التزامها بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الحوثيين. وأشار التقرير إلى أن بعض المواد المستوردة قد تكون لها استخدامات مدنية، بينما صُمم بعضها الآخر خصيصًا لإنتاج الصواريخ. ويسيطر الحوثيون على مناطق واسعة من اليمن، ويخوضون حربًا ضد الحكومة اليمنية منذ أعوام، وتصنفهم الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!