أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، غرق سفينة الحاويات «جي إف إس برايد» جنوبي مضيق هرمز. وقالت إن السفينة اصطدمت بلغم بحري أثناء عبورها مسارًا غير مصرح به، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها.
وتداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع فيديو وصورًا تُظهر السفينة مشتعلة أثناء غرقها، وحاويات عائمة على سطح المياه. ووفقًا لبحرية الحرس الثوري، كانت السفينة تحمل 2500 حاوية.
ويتوافق توقيت الإعلان الإيراني مع تحذير أصدرته الأربعاء منصة «سي لاغوم»، المتخصصة في رصد حوادث السفن في مضيق هرمز وخليج عُمان والبحار المحيطة، وأفاد باندلاع حريق في «جي إف إس برايد» قبالة السواحل العُمانية.
وحللت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مقاطع الفيديو المنشورة، وقالت إن صورة السفينة فيها تطابقت مع أحدث صورة لها، التُقطت في أغسطس/آب 2026 ونُشرت على موقع «شيب سبوتينغ» المتخصص في صور السفن.
وأظهرت بيانات «مارين ترافيك» أن السفينة غادرت ميناء كراتشي الباكستاني في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ثم توقفت إشارة البث الخاصة بها. وكانت بياناتها الملاحية تُظهر أن وجهتها ميناء الفجيرة في الإمارات. ووفق آخر إشارة التُقطت لها قبل 10 أيام، كانت في خليج عُمان قبالة السواحل الإماراتية. وتُظهر بيانات الملكية أن شركة مقرها الإمارات تشغّل السفينة.
يأتي الحادث وسط توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا لإمدادات الطاقة والسلع وأحد ملفات التفاوض بين طهران وواشنطن. ومنذ أبريل/نيسان 2026، فرضت إيران قيودًا على الملاحة فيه، شملت تحديد مسارات بديلة واشتراط التنسيق المسبق مع قواتها البحرية. وفي 30 مايو/أيار الماضي، أعلنت طهران إلزام السفن العابرة بالحصول على إذن مسبق من بحرية الحرس الثوري، وحذرت من أن العبور دون تصريح يمثل «تهديدًا أمنيًا».
وتصاعدت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن قرب المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب قبل 7 أشهر. ووفق بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تعرضت 6 سفن لهجمات يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول، في أعنف يوم للهجمات على الملاحة قرب المضيق منذ اندلاع الحرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!