أعلنت السلطات الروسية توقيف الصحفي الياباني يوكي إيماي في جزيرة ساخالين بأقصى شرق روسيا، متهمة إياه بجمع معلومات عن القدرات الدفاعية الروسية لصالح الاستخبارات اليابانية. ونفت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، الخميس، قيام بلادها بنشاط تجسسي في روسيا، وقالت إن حماية المواطنين اليابانيين تمثل أولوية.
وقالت المتحدثة الروسية ماريا زاخاروفا إن إيماي يعمل لدى صحيفة «هوكايدو شيمبون»، وكان معتمداً لدى الوزارة التي تمثلها، لكنه متهم الآن بممارسة نشاطات تجسسية على الأراضي الروسية. وذكرت السلطات الروسية أن القضية ليست الأولى من نوعها.
وكان جهاز الأمن الفدرالي الروسي قد أعلن توقيف مواطن ياباني في ساخالين، قائلاً إنه جمع معلومات عن القدرات الدفاعية الروسية لحساب الاستخبارات اليابانية. وقال الأمين العام لمجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن اليابان لم تتمكن من التواصل مع الشخص المعني، ولم تعلم بتوقيفه إلا بعد إعلان موسكو. وقالت صحيفة «هوكايدو شيمبون» إنها تتحقق من تفاصيل الإعلان الروسي، وإن ضمان سلامة الصحفي أولويتها القصوى.
ورداً على سؤال بشأن الاتهامات الروسية، قالت تاكايتشي: «لا وجود لأمر مماثل»، وأضافت أن اليابان تعتزم تركيز جهودها على حماية مواطنيها.
يأتي التوقيف في ظل توتر العلاقات بين البلدين بسبب جزر سيطر عليها الجيش السوفياتي عام 1945. وتسميها موسكو «الكوريل الجنوبية» وتُتبعها إدارياً لساخالين، بينما تسميها اليابان «الأراضي الشمالية» وتعدّها تابعة لمقاطعة هوكايدو، وتتهم روسيا باحتلالها بصورة غير قانونية. ويحول النزاع على الجزر دون توقيع معاهدة سلام بين البلدين.
وتدهورت العلاقات أكثر منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، إذ انضمت اليابان إلى العقوبات الغربية على موسكو، فيما عززت روسيا علاقاتها مع الصين وكوريا الشمالية. ونشرت موسكو منظومات دفاعية على الجزر وأجرت مناورات فيها، وهددت بعسكرتها واستخدامها بنية تحتية لأسطول المحيط الهادي. وقالت إنها مستعدة لتغيير نهجها إذا اتخذت اليابان قرارات تصعيدية تعرقل جهود التوصل إلى حل سلمي. وفي 13 أغسطس/آب 2026، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجزر، وقدمت اليابان احتجاجاً شديد اللهجة إلى موسكو.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، طالبت روسيا اليابان بإزالة أنظمة صواريخ «تايفون» الأمريكية من أراضيها، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية «تاس». واحتجت موسكو مراراً على نشر النظام خلال تدريبات مشتركة هذا الشهر بين اليابان وأستراليا والولايات المتحدة، معتبرة أنه يهدد أمنها. ودعت اليابان إلى أخذ احتجاجها على محمل الجد، موضحة أن النظام متوسط المدى ويمكنه إطلاق صواريخ «إس إم-6» وصواريخ «توماهوك» المجنحة.
وسبق أن أوقفت موسكو في السنوات الأخيرة عدداً من الأجانب ومواطني دول تصنفها «غير صديقة» بتهم العمل لصالح أجهزة استخبارات غربية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، احتُجز مراسل لوكالة «كيودو نيوز» اليابانية لفترة وجيزة في مدينة فلاديفوستوك الروسية، وأُمر بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، على خلفية مزاعم بمحاولته الحصول على أسرار عسكرية، وفق وسائل إعلام يابانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!