بعد أشهر من وقف إطلاق النار، يواجه سكان الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان صعوبة في ترميم مساكنهم المتضررة من القصف الإسرائيلي، مع دخول فصل الشتاء ونقص التمويل. ووفق بيانات اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، دُمّر نحو 8 آلاف مبنى كليًا أو جزئيًا منذ عام 2024، ولم يُرمَّم منها حتى الآن سوى 423 مبنى.
وبدأت أعمال ترميم آلاف المنازل المتضررة، بينما يحاول السكان إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل موسم الأمطار الذي سيجعل العمل أكثر صعوبة. وقالت رويدا خنافر للجزيرة إن السكان ما زالوا يشعرون بالخطر، لكن ارتفاع أسعار الإيجارات يحول دون استئجار بيت آخر.
وفي حي معوّض، انهار مبنى بالكامل قبل أشهر قليلة، بعدما كان صاروخ إسرائيلي قد أصابه قبل وقف إطلاق النار. وكانت الحكومة اللبنانية قد أزالت خلال الفترة الماضية بنايات آيلة للسقوط، فيما بقيت عشرات المباني الأخرى في دائرة الخطر. كما تضررت أعمدة مئات المباني بفعل الصواريخ الإسرائيلية، ولم تعد تلك المباني صالحة للسكن.
وقالت سيدة تُعرف باسم «أم علي» للجزيرة إن القصف دمّر جزءًا من منزلها وترك جزءًا آخر معلقًا، وإنها لا تثق بحالة أعمدته. وأضافت أنها تحاول بيعه والبحث عن بيت آخر خوفًا على أولادها.
وقال رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت، محمد ضرغام، إن السلطات تحاول معالجة الأضرار الإنشائية في البيوت من دون استكمال تشطيبها، لكنها تواجه نقصًا في التمويل. وأوضح أن هذا الحل مؤقت، وأن المنازل التي تهدمت بالكامل تمثل مشكلة أخرى.
وتنتشر المساكن المتصدعة في حارة حريك والغبيري وبرج البراجنة والحدث ومناطق أخرى من الضاحية. وبحسب مراسلة الجزيرة كاترين حنا، هجر سكان هذه المساكن بيوتهم خلال العامين الماضيين، ولا تبدو عودتهم إليها ممكنة في المدى المنظور. وأضافت أن بعض العائلات فقدت مساكنها تمامًا، فيما اختارت عائلات أخرى البقاء في أماكن نزوحها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!