اتهمت نساء أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية من رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد شرطة لندن بالتقاعس عن التحقيق في شبكة محتملة للاتجار بالبشر. وقالت النساء إن التحقيق، الذي بدأ في المملكة المتحدة عام 2024، يركز على أفعال الفايد داخل متجر «هارودز» ولا يتوسع بما يكفي في وقائع وأدوار أخرى، فيما أكدت الشرطة أنها تواصل تقييم إفادات الضحايا.
وقالت النساء لوكالة «فرانس برس» إن التحقيق لم يتوسع بما يكفي في أدوار أشخاص يُشتبه في تسهيلهم الانتهاكات، أو في وقائع أُبلغ عنها في مواقع أخرى بالمملكة المتحدة وفرنسا.
واعترفت وزارة الداخلية في المملكة المتحدة خلال عام 2026 بما لا يقل عن 7 من المبلّغات عن اعتداءات الفايد بوصفهن ضحايا للاتجار بالبشر، عبر آلية الإحالة الوطنية المختصة بتحديد ضحايا ما يُعرف بـ«العبودية الحديثة». وقالت إحدى النساء، مستخدمة الاسم المستعار «إيزابيلا»، إن الشرطة لم تطرح احتمال تعرضها للاتجار بالبشر عندما تقدمت إليها عام 2024، قبل أن تحيلها منظمة خيرية إلى الآلية ويُعترف بها رسميًا ضحيةً في مايو.
وأطلقت شرطة لندن عملية «كورنبوبي» عام 2024 عقب بث هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» فيلمًا وثائقيًا تناول اتهامات باعتداءات على موظفات في «هارودز». وأقرت الشرطة، في إحاطة اطلعت عليها «فرانس برس»، بأنها لم تكن مستعدة في البداية لحجم التحقيق.
وتلقت الشرطة حتى الآن بلاغات من 163 ضحية بشأن مزاعم اغتصاب واعتداءات واستغلال جنسي واتجار بالبشر مرتبطة بالفايد. وتوفي الفايد عام 2023 من دون توجيه اتهامات إليه، رغم تقديم شكاوى سابقة ضده.
وقالت جوانا بريتان، التي اعترفت بها السلطات ضحيةً للاتجار بالبشر، إن التركيز على شخص واحد يحجب أبعاد القضية، وإن التعامل مع كل واقعة بمعزل عن الأخرى يمنع رؤية الصورة الكاملة.
وحددت شرطة لندن ما لا يقل عن 70 ضحية محتملة للاتجار بالبشر تعتزم إحالتهم إلى آلية الإحالة الوطنية. كما استجوبت 7 أشخاص يُشتبه في تسهيلهم أفعال الفايد، من دون تنفيذ توقيفات. ويخضع شرطي حالي و4 شرطيين سابقين لتحقيق رقابي بشأن شبهات سوء سلوك في التعامل مع اتهامات وُجهت إلى الفايد بين عامي 2008 و2013.
وقال متحدث باسم شرطة لندن إنها تواصل العمل من أجل تحقيق العدالة لجميع ضحايا الفايد، وتدرك أهمية آلية الإحالة الوطنية، وستواصل تقييم جميع إفادات الضحايا بحثًا عن أدلة على الاتجار بالبشر. وأكدت الشرطة تواصلها مع محققين في فرنسا، حيث تتولى وحدة متخصصة بمكافحة الاتجار بالبشر التحقيق في مزاعم تتعلق بمحمد الفايد وشقيقه الراحل صلاح.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!